التعليم في ظل جائحة كورونا الجزء الثالث

التعليم في ظل جائحة كورونا الجزء الثالث

المحور الثالث : التعليم بعد جائحة كورونا -“مناهج المستقبل

بقلم: الدكتور محمد المساد

مدير المركز الوطني لتطوير المناهج السابق

إن التقدم التكنولوجي المتسارع أصبح واقعا معيشا لا يمكن تجاهله، وأن مؤشراته التنبؤية توضح بأن خطواته المتزنة تسير إلى تأكيد حجزها للمكان المناسب لها في عالم اليوم والمستقبل، ومع هذا التغير السريع، ينبغي أن يتطلع التعليم إلى الأمام، ويأخذ بعين الاهتمام ما قد يكون هناك في الأفق التكنولوجي ومآلاته من أجل الإعداد الفعال للطلبة؛ ليعيشوا ويعملوا في مستقبلهم.

وعليه، فإن واجب كل تربوي أن يدرك أن لديه دورًا تربويّا مهمّا ينبغي أن يؤديه بمهنية عالية، وأن المعرفة التكنولوجية والدمج التكنولوجي في هذا العصر لم يعودا خيارَين، ولم يعد السؤال هو: لماذا ينبغي دمج التكنولوجيا؟ إنما كيف يتم هذه الدمج؛ وكيف يكون له أثر في تعزيز تعلم المهارات الأساسية كالقراءة، والكتابة، والحساب، وكيف يكون مساهمًا في التمكن من امتلاك مهارات القرن الحادي والعشرين المتمثلة بمهارات ما وراء المعرفة كالتفكير الناقد، والتواصل، والتعاون، والإبداع؟ وذلك كله لضمان إعداد طلبتنا للحياة المعاصرة، وأخذهم مكانتهم في مجتمعنا الثري بالتكنولوجيا.

إن دمج التكنولوجيا في التعلم والتعليم لا يمكن توظيفها بنجاح في ظل عدم انسجامها مع الأهداف التعلمية العامة والخاصة، بل إن التكنولوجيا وما تتضمنه من مصادر تعليمية تعلمية تصبح مفيدة وفعّالة فقط عندما تتناغم مع السياق العام للمحتوى وأهدافه، والنتاجات المتوقعة منه، ثم النظر إليها على أنها مكوّن وجزءٌ أساس في عملية التعلّم والتعليم القائمة على إطار نظري فلسفي تربوي، ينسجم مع المعايير الخاصة بتكنولوجيا التعليم الوطنية والعالمية. إن توظيف التكنولوجيا في التعلّم والتعليم بحد ذاته ليس هو هدف العملية التعليمية التعلمية، إنما الهدف يكمن في التوظيف والدمج لها؛ لتكون عاملًا مساندًا، ووسيلة لتحقيق عمليتي التعلّم والتعليم المنسجمتين مع المعايير المحددة لتعلم القرن الحادي والعشرين.

    وقبل البدء بالحديث عن المستقبل للتعليم والتعلّم عن بُعد، لا بد من توضيح الفرق بينهما، فالتعليم عن بُعد هو تعليم يقوم به المعلم بأداء حصته عن بُعد، سواء أكان هناك بعض التفاعل في كتابة التساؤلات أم في تقديم التعليقات ممن يتابع من الطلبة. وقد يردّ المعلم على بعضها أو يستمر بسير حصته ليجيب على بعض الاستفسارات فيما بعد، أو في الحصة التالية على أحسن الأحوال، أو قد لا تسعفه التطبيقات التكنولوجية، والمنصة المستخدمة في توفير هذا التفاعل من جانب الطلبة مع قلته وشكليته. وهنا، يكون التعليم عن بُعد ليس سوى تدريس تقليدي للمعلم ينقصه التفاعل الذي كان يوفره التعليم الوجاهي السابق، وتصبح الدروس حصة مسجلة بالصوت والصورة يتابعها الطلبة بملل وتثاقل، وقد لا يتابعها بعض الطلبة أملا بمشاهدتها في وقت آخر يناسبه.

أمّا التعلم عن بُعد، فهو قائم على جهود الطلبة وبحثهم حول المعرفة، وعنها من مصادر متعددة بشكل فردي أو زمري؛ لينتهوا إلى إعداد عرض حول الموضوع يُتاح لهم تقديمه في لقاء جماعي على أحد التطبيقات التي توفر التفاعل الكامل اللازم لوعي الموضوع، والغوص فيه، أو تكون المدرسة وفّرت أياما أو ساعاتٍ للقاء حواري ومناقشة العروض. وللتعلم عن بُعد أساليبه وأشكاله المتعددة من مثل: التعلم القائم على المشروع، والمَهمات البحثية، والتجارب التطبيقية، واختبار الفرضيات لحل مشكلة تُحدَّد من المعلم مسبقًا، أو اتخاذ قرار من بين خيارات متعددة محدّدة مسبقًا يدعمها الطلبة بحجج وبراهين. وهذه بمجموعها تراعي الفروق الفردية، ويساهم فيها جميع الطلبة وفق برنامج متفق عليه بين المعلم وطلبته، وتُبقي المدارس مفتوحة لمجموعات الطلبة بما يحقق شروط البروتوكولات الصحية في الأوقات غير الطبيعية، تلك التي تعمل على توفيرالراحة بشكل أكثر في الأوقات الطبيعية.

إن التعلم عن بُعد هو الشكل المستقبلي للتعلم الذي يوفر الجهد والوقت، والمال على النظام التعليمي، ويحقق استقلالية المدرسة والإمساك بزمام دورها الرائد في إنجاز التعلم القائم على التفكير، وتوفير فرص التعلم الحقيقي المجدي للطالب كونه فردا متعلما، سواء أعمِل بمفرده أم مع مجموعة عمل تتغير بحسب المَهمة.

وهنا، لا بد للنظام التعليمي من أن يوفر لنفسه الشكل الجديد للنظام، والدور الجديد للمدرسة والمعلم من جانب، والكفايات الجديدة للمعلم والطالب التي من بينها متطلبات الانخراط الفعّال في مثل هذا المنحى في التعلم من جانب آخر. وفي هذا السياق، يمكننا أن نثير السؤال الآتي:

ما هو شكل التعليم والتعلم المستقبلي في الأردن؟

من الواضح أن شكل التعلم في الأردن يسير نحو التغير باتجاه التعلّم المدمج. والتعلّم عن بُعد (Distance Learning) بوصفه أحد أساليب التعلّم التي تتم بوساطة وسائل الاتصالات الحديثة، وبصورة متزامنة أو غير متزامنة، في ظل تباعد كل من المعلم والمتعلم مكانيّا. أما التعلّم المدمج (Blended learning)، فيتم فيه المزج بين الفصول التقليدية (وجهًا لوجه)، وبين الفصول الافتراضية. وخلاصة القول: إن التعلّم المدمج، في ظل وجود أسباب تجبر على تبني التعلّم عن بُعد، هو الأنسب في هذه المرحلة لمساعدة المجتمع والتربويين، والطلبة على تقبّل شكل هذا التعلّم، ومن ثم تشكيل ثقافة قادرة على السير قدُمًا نحو تبنيه.

ونتيجة للبحث المستفيض في تجارب الكثير من الدول، ولمزيد من التوضيح، نسلط الضوء على القضايا والتساؤلات الآتية:

أولا: هل المؤسسات التعليمية مهيأة لتطبيق التعلّم الرقمي: التعلّم عن بُعد أو التعلّم المدمج؟

يدرك أصحاب القرار أهمية التحول نحو التعلّم الرقمي، وهناك مؤشرات عديدة تدعو إلى تبني مثل هذا التوجه. والمعلمون هم العنصر الأكثر أهمية في إنجاح تطبيق تجربة التعلّم عن بُعد، أو التعلّم المدمج أو إفشالها. فإذا توافرت لديهم الرغبة في تبني مثل هذا التوجّه الرقمي، وامتلكوا متطلبات تكنولوجية محدّدة، وتوافرت فيهم كفايات معينة، فإنهم سيساهمون في تطبيق هذه التجربة بكل نجاح. ومن هذه الكفايات:

1.    معلم متعلم: يعمل المعلم باستمرار في بيئات التعلّم الرقمية على تحسين ممارساته التعليمية عن طريق التعلّم من الآخرين ومعهم، وكذلك يعمل على استكشاف الممارسات المجرّبة والواعدة التي تعزز من استخدام التكنولوجيا لتحسين تعلّم الطلبة.

2.    معلم قائد: يسعى المعلم إلى إيجاد فرص للقيادة؛ لدعم تمكين الطلبة ونجاحهم، ولتحسين التدريس والتعلم في بيئات التعلم الرقمية.

3.    معلم مواطن: يلهم ويشجع المعلم والطلبة على المساهمة الإيجابية في العالم الرقمي بشكل مسؤول.

4.    معلم متعاون: يخصص المعلم وقتًا للتعاون مع كل من الزملاء والطلبة؛ لتحسين الممارسة التعليمية، واكتشاف المصادر ومشاركة الأفكار، وحل المشكلات في بيئات التعلّم الرقميّة.

5.    معلم مصمِّم: يقوم المعلم بتصميم الأنشطة والبيئات التعلمية الرقمية الأصيلة التي يقودها المتعلم، بحيث تتلاءم ومتغيرات المتعلمين.

6.    معلم ميسّر: يقوم المعلم بتسهيل التعلّم باستخدام التكنولوجيا لدعم الطلبة؛ ليكونوا متعلمين مفوضين، ومواطنين رقميين، ومنتجين للمعرفة، ومصمّمين مبتكرين، ومفكرين حاسوبيين، ومتواصلين مبدعين، ومتعاونين عالميين.

7.    معلم محلِّل: يفهم المعلم البيانات، ويستخدمها لتوجيه تعلم الطلبة، ودعمهم في تحقيق أهدافهم التعلمية.

ثانيا: هل سيختفي المعلمون في البيئات الرقمية، أم سيقل عددهم، أم سيبقون كما هم، أم سيزداد عددهم؟

من وجهة نظري، لم يبق المعلمون في البيئات الرقمية كما هم، فلا بد من أن يزداد عليهم الطلب. إن ممارسات المعلم المطلوبة منه في هذه البيئات تتجاوز المهام المطلوب منه إنجازها في التعلّم التقليدي. وإن تصميم التعلّم في البيئات الرقمية معقد، وغير مقتصر على إرسال مقطع فيديو أو ملف word أو PDF…! فالأمر أكثر تعقيدًا من ذلك؛ لأن الجهد المبذول من المعلم في البيئات الرقمية المصممة وفق المعايير العالمية تحتاج منه جهدًا ووقتًا كبيرين، أضف إلى ذلك الجهد الكبير في متابعة كل طالب، وتوفير التغذية الراجعة المطلوبة بما يتناسب وحاجات كل طالب على حِدة تفريد التعليم؛ من أجل أن يكتسب الطلبة مهارات التعلم الذاتي التي تجعل منهم الفئة الأكثر استعدادًا لتبني التعلّم الرقمي، فهم يمتلكون الكفايات التكنولوجية أو قادرون على امتلاكها، والمعلمون إذا حققوا الكفايات سالفة الذكر، فإنهم سيكونون قادرين على

تحقيق الكفايات الآتية لدى الطلبة:

–        مهارات المتعلم المفوض: تعطي التكنولوجيا الطلبة نفوذًا واسعًا؛ كي يقوموا بدور فاعل في اختيار الكفاية وتحقيقها، وإظهارها؛ لبلوغ أهدافهم التعلّمية بمعرفتهم العلمية.

–        مهارات المواطن الرقمي: يتعرف الطلبة حقوقهم وواجباتهم، وفرص العيش، والتعلّم والعمل في عالم رقمي مترابط، ويتصرّفون بطرائق آمنة، وقانونية، وأخلاقية.

–        مهارات منتج المعرفة: يجمع الطلبة وينقدون وينظمون مجموعة متنوعة من المصادر، باستخدام الأدوات الرقميّة لبناء المعرفة، وإنشاء نتاج إبداعي، والحصول على تجربة عملية ذات معنى لهم ولغيرهم.

–        مهارات المصمم المبتكر: يستخدم الطلبة مجموعة من التقنيات المتنوّعة في إطار عملية التصميم؛ لتحديد المشكلات وحلّها بابتكار وسائل جديدة ومفيدة.

–        مهارات المفكّر الحاسوبي: يطوّر الطلبة استراتيجيات يستخدمونها لفهم المشكلات وحلّها باستخدام وسائل تُظهر نفوذ التكنولوجيا، وقوّتها في تطوير الحلول واختبارها.

–        مهارات المتواصل المبدع: يتواصل الطلبة بشكل واضح، ويعبّرون عن أنفسهم بطريقة إبداعيّة لأغراض متعددّة باستخدام منصّات، وأدوات، وأساليب، وصيغ ووسائل إعلاميّة رقميّة متناسبة مع أهدافهم.

–        مهارات المتعاون العالمي: يستخدم الطلبة الوسائل الرقميّة لتوسيع آفاقهم، وإثراء تعلّمهم بالتعاون مع الآخرين، والعمل بطريقة فاعلة في فِرق على الصعيدين المحلّي والعالمي.

ثالثا: ما مهارات الإنترنت التي ينبغي أن يمتلكها الطلبة في الفصول الافتراضية؟

·       الإلمام بمتصفحات الويب وبرنامج البريد الإلكتروني.

·       بعض الإلمام بالتفاعلات المستندة إلى الويب مثل: البريد الإلكتروني، ولوحات المناقشة، وغرف الدردشة.

·       إتقان الكتابة ومعالجة الكلمات.

·       خبرة في عمليات البحث الناجحة على الانترنت، باستخدام مجموعة متنوعة من محركات البحث.

رابعا: البيئات التعلمية الرقمية؛ يوفر نظام إدارة التعلم المتطلبات الآتية:

        الجدول الزمني لنشر المواعيد النهائية للنشاطات، والواجبات، والعمل على عرضها، إلى غير ذلك من هذه الأمور.

        مِنصّة إعلانات لنشر المعلومات للطلبة جميعهم.

        خطة المادة المتضمنة واجب كل من المعلم والطالب؛ لتحقيق الأهداف التعلمية.

        وحدات لنشر محتوى المادة، وعرضها وفق الأهداف التعلمية.

        مِنصّة للواجبات لنشر أعمال الطلبة، وتقديمها وتصنيفها.

        مِنصّة للمناقشات غير المتزامنة، والعمل الجماعي والتعاون.

        مِنصّة البريد الإلكتروني الخاصة للتواصل الخاص بين الطلبة والمعلم.

        مِنصّة للمحادثات المتزامنة في الوقت الحقيقي.

        مِنصّة لتأليف الاختبارات، والاستطلاعات وإدارتها، إلى غير ذلك من هذه الأمور.

        مِنصّة لنشر درجات الطلبة وإدارتها.

خامسًا: أولياء الأمور؛ما الدور الذي يفترض أن يقوم به أولياء الأمور؟

بالرغم من أهمية دورهم، إلا أنه لا بد من أن يقتصر على متابعة تعلم أبنائهم واستدامته بتوفير بيئة تعلمية مناسبة لهم في البيت، والعمل على تعزيزها بأجهزة، وتطبيقات تكنولوجية تفي بحاجات التعلم الرقمي فقط، شريطة ألّا يتعدى ذلك إلى ممارساتهم لمهام المعلم أو الطالب. فوليُّ الأمر غير مكلّف بتدريس أبنائه، كما أنه غير معنيّ بحل واجبات أبنائه، وتأدية الامتحانات بدلًا عنهم.

سادسًا: تكنولوجيا التعليم؛ هل التكنولوجيا توفر بيئات تعلمية رقمية مناسبة لجميع المتعلمين؟

يتباين الطلبة بطرق عديدة ابتداء من العِرق، إلى الثقافة، إلى أنماط التعلم، إلى الطرق التي تهيمن فيها ذكاءاتهم المتعددة. كما أن لبعض الطلبة أيضًا حاجات فريدة وخاصة. ويمكن للتكنولوجيا أن تساعد في مخاطبة السمات المألوفة للتنوع، فمن الممكن أيضًا أن تساعد في مخاطبة الحاجات الخاصة، حيثُ يمكن أن تقدم المساعدة للطلبة ذوي الإعاقات الجسمية، وتدعم المتعلمين ذوي التحدّيات، وتساعد في تلبية احتياجات كل متعلم في بيئات التعلّم الحقيقية والافتراضية. وفيما يتعلق بالطلبة ذوي الصعوبات، فإن التكنولوجيا يمكن أن تقدم لهم وسيلة مهمة لزيادة الاستقلالية، والمشاركة، والنجاح في الأنشطة التعلمية. والأهم من ذلك كله، هو أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في الوصول إلى المنهج المعياري الذي لا يمكن لهؤلاء الطلبة مخاطبته بدونها.

سابعًا: أنسنة التعليم؛ كيف نؤنسن التعليم والتعلّم عن بُعد بتوظيف التكنولوجيا؟

إن أنسنة التعليم هو المسار الذي يستطيع البشر بوساطته إدراك وجودهم في هذا العالم والوعي بدورهم، وأن الأنسنة تقوم على ثلاثة أعمدة هي: الحضور، والتعاطف، والوعي. ويمكن أنسنة التعلم الرقمي، والتعلم عن بُعد بتفعيل أسس الأنسنة، وإحيائها باعتماد الآتي:

1.    الحضور Presence: ويتم ذلك بتوافر مقدمة ذاتية للمعلم بداية المقرر الإلكتروني، والتفاعل مع الطلبة بعقد منتديات النقاش بطرق مختلفة، وإضافة التعليقات والملاحظات، وتوظيف الوجوه التعبيرية.

2.    التعاطف Empathy : ويكون بتزويد الطلبة بملف خطوات نجاح المقرر التعليمي، واستخدام نغمة تخاطبيه: عزيزي الطالب، وتعزيز التفاعل باستخدام وسائط التبسيط والتيسير عبر غُرف النقاش، وتصميم الدروس جميعها بشكل موحّد، حيث تكون واضحة ومفهومة للطلبة.

3.    الوعي Awareness: وذلك عن طريق إرسال استبانات للطلبة بداية الفصول الدراسية؛ للسؤال حول ما يمكن للمعلم أن يقوم به لمساعدة الطلبة على اجتياز هذا المقرر بنجاح، عن طريق التقويم بأنواعه.

4.    المشاركة Participation: التي تتعلق بأن يعلم الطلبة بعضهم بعضا،  ويتواصلوا مع مختلف الأطراف.

ليس من السهل التنبؤ بمستقبل يتعرض لمتغيرات سريعة، ولكن تعليم المستقبل سيكون:

–        مرِنًا.

–        مهاريّا.

–        عمليّا.

–        تكنولوجيّا.

وسيكون كل العاملين فيه عمالَ معرفة ينتجون أكثر ممّا يستهلكون! يفكرون، ويحللون، ويتنبأون.

أصدرت الحكومة سياستها في الذكاء الاصطناعي، ولا شك في أنها خطوة تُسجّل لها؛ لمجموعة أسباب، وهي:

أولًا؛ لأنها أدركت الدور الرائد والمستقبل الحتمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تشكيل الوعي العام، وتحديث الثقافة باتجاه المستقبل المفضي إلى الازدهار والرفاه.

ثانيًا؛ لتلمّسها الطريق الصحيح للتنمية الاقتصادية القائمة على تفوّق الموارد البشرية عماد الدولة وثروتها المستدامة.

 ثالثًا؛ لإظهارها الحيوية الكافية لتسخير الثورة التكنولوجية، ومنتجاتها المتجددة في خدمة الفئة الأكثر من مجتمع الصغار في التعليم العام.

 وهذا قد ينذر الجميع بجدية البدء بمرحلة إصلاحية ناضجة؛ كونها أشارت في محور السياسة الخامس إلى مدخل بناء القدرات الذي يبدأ بتشكيل الوعي المجتمعي، ويستمر بالتعليم العام تأسيسا منطقيا، وينتهي بالتعليم العالي. وهنا حرصت السياسة على تأكيد لزوم إعادة التوجيه للتعليم المدرسي (الأساسي والثانوي) بضرورة اكتساب الطلبة المهارات الأساسية التي تنمي معرفتهم، وتطور مهاراتهم التي تقودهم لإنتاج المعرفة وإبداع الأفكار، وابتكار ما يعالج القضايا، ويقفز على التحديات، وينهض بمستوى الفكر، وحسن الاختيار وترشيد القرارات.

وفي هذه الفرصة التي أتاحتها السياسة ما يوضح الطريق للمراجعة الهادفة؛ لتمكين المشتغلين في مجال التعليم من اكتساب المهارات اللازمة؛ لتمكين الطلبة من متطلبات الذكاء الاصطناعي لغاتٍ وتطبيقاتٍفي كل ركن من بيئاتنا التعليمية، وفي كل سلوك وفكر يصدر عن الطلبة في أثناء تعلمهم، وفي مجال ممارساتهم المدرسية والحياتيةز وهنا، لا بد من وِقفة تأمل لقيادات المؤسسات التربوية الفنية، والإدارية للإجابة عن السؤال الكبير: كيف لنا أن نترجم غايات هذه السياسة على أرض الميدان التربوي بشكل شمولي منجَز؟

فعلى صعيد المناهج، وما يتصل بها من كتب مدرسية، ومصادر تعلم متنوّعة، ينبغي للمنهج الخاص بمبحث الحاسوب أن يأخذ بمسارين اثنين: الأول، ما يغطي الموقف التعليميّ لمبحث الحاسوب ذاته من الصف الأول وحتى الثاني عشر. والآخر، مسار عابر للمواد الدراسية ومحتوى التعلم في المباحث والصفوف جميعها، حيث يوظف المعلم تطبيقات الذكاء الاصطناعي جميعها، وأدواته كافّةً في خدمة تعلم الطلبة؛ انطلاقًا من توجهات الفكر للكوادر البشرية العاملة في الميدان، وقناعاتهم بهذا التوجه الحديث.

والمكوّن الأهم من مكونات المناهج، هو المعلم وتدريبه وتمكينه من كل ما يلزم له؛ ليكون منتجًا للمعرفة، متعلمًا باستمرار يدفع بطلبته نحو التعلم، وإنتاج المعرفة، وممارستهم مهاراتهم المكتسبة في مجال الذكاء الاصطناعي في مواقفهم الحياتية كلها.

أما الدور الأكبر والأكثر كُلفة، فهو توفير بيئات التعلّم الحاضنة لمثل هذا التوجه، وخاصة الاحتياجات التكنولوجية والدعم التربوي، والتقني والاجتماعي الضامن لتعزيز الطلبة في إنجازهم للتعلم المطلوب.

ويعمل المركز الوطني لتطوير المناهج بالتنسيق التامّ مع وزارة التربية والتعليم، والشركاءجميعهم على ترجمة توجهات الحكومة على طريق إعداد جيل المستقبل، الكفيل بتحقيق تطلعات الدولة بالازدهار والرفاه والريادة.

ومن باب الاستزادة حول الموضوع، ومتطلبات المستقبل التربوي والتعليمي، فيمكن تسليط الضؤ على القضايا الآتية:

مناهج المستقبل، وإعادة تأهيل المهارات

نتيجة لدراسة التغيرات العالمية، والآثار المترتبة على جائحة كورونا في الأردن والعالم، والدراسات العلمية، والتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل الوظائف بعد تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، فإن برنامج إعادة تأهيل مهارات الموارد البشرية، بغض النظر عن التخصصات، أصبح ضرورة حتمية لمواجهة متطلبات المستقبل في السنوات الخمس القادمة. وهذا يتطلب تشكيل تحالف من مؤسسات التعليم العام والتعليم العالي، ومؤسسات سوق العمل لوضع البرامج القائمة على المهارات لمدة ستة شهور، أو سنة دراسية يُمنح بعدها الخريجون شهادة معتمَدة للاستمرار بالوظيفة. وبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي فقد تبين الآتي:

1.    يحتاج 50% من الموظفين إلى إعادة تأهيل مهاراتهم الوظيفية بحلول عام 2025، بعد زيادة توظيف التكنولوجيا في الأعمال.

2.    تتصدر مهارات التفكير الإبداعي، والتفكير الناقد، وحل المشكلات قائمة المهارات التي يعتقد أصحاب العمل أنها ستكون مطلوبة في السنوات القادمة.

3.    تليها في قائمة المهارات المطلوبة مهارات الإدارة الذاتية من مثل: التعلم النشط، والتكيف، والمرونة، وتحمّل ضغوط العمل.

4.    يحتاج حوالي 40% من الموظفين إلى إعادة تأهيل مهاراتهم فورا، وبمدة لا تزيد عن ستة شهور، و50% من الموظفين يحتاجون إلى إعادة تأهيل مهاراتهم في السنوات الخمس القادمة، مع زيادة أتمتة الوظائف وتزايد وتيرة التغيير.

5.    الاستفادة من إعادة التأهيل للأفراد، وتدريبهم غير المسبوق؛ نتيجة نشر شبكات الأمان ذات الصلة بحماية الموظفين وخرائط توجيههم نحو وظائف المستقبل.

6.    يتوقع بحلول 2025 استبدال ما يقارب من (85) مليون وظيفة عن طريق التحول في تقسيم العمل بين البشر والآلات، وظهور حوالي (97) مليون وظيفة أكثر تكيّفا.

 وفي الحقيقة، لا أحد ينكر أن الوباء أدى إلى تسريع الاتجاه نحو إعادة تأهيل مهارات جديدة وتشكيلها، خاصة لمن تمتع منهم بقدرات التعلم عبر الانترنت. فقد تبين أن حصيلة الأشهر الثلاثة: نيسان، وأيار، وحزيران، من هذا العام 2020 شهدت زيادة في الأعداد بمقدار أربعة أضعاف عدا من يبحث منهم عن فرص عمل بأنفسهم، كما زاد أرباب العمل الذين يوفرون فرص التعلم عبر الانترنت لعمالهم بمقدار خمسة أضعاف، فضلا عن زيادة بمقدار تسعة أضعاف لمن سجلوا بأنهم قادرون على الوصول إلى الموارد عبر الانترنت عن طريق البرامج الحكومية.

ويتضح من دراسة المِنصّات التفاعلية، أن الأمر قد يستغرق من شهر إلى شهرين فقط؛ لاكتساب واحدة من أبرز عشر مهارات إلى درجة الإتقان في المهن الناشئة، وكذلك، فقد يستغرق المتعلمون من الموظفين ثلاثة أشهر لتنمية مهاراتهم في تطوير المنتجات، والبيانات والذكاء الاصطناعي.في الوقت الذي يمكن لبرنامج تعليمي مدته أربعة شهور، أن يساعد على التحول إلى أدوار في سحابة الانترنت. وتشير الأرقام إلى إمكانية تعلم مهارات جديدة من  التقنيات الرقمية إذا ما توافر الوقت والتمويل.

وهنا نقول: إن الوقت لا يحتمل التردد والتأجيل، فعلينا أن نبادر في تشكيل هذا التحالف، وتصميم البرامج التي من شأنها إعادة تأهيل المهارات لجيوش العاطلين عن العمل، بالسرعة نفسها التي تضغط باتجاه دعم تحول الموظفين نحو اكتساب المهارات الجديدة، وإلا فاتنا القطار في تنمية مواردنا البشرية، وتراجعت مؤسساتنا الرسمية والأهلية عن ركب التطور الحضاري العالمي.

مناهج المستقبل وهيكلة النظام التعليمي

حين نستعرض الخريطة المدرسية من حيث التوزيع الجغرافي، وأعداد الطلبة، وجاهزية البنية التحتية التقنية، نكتشف أن نسبة كبيرة من أعداد المدارس ذات الأعداد القليلة التي تسكن الأطراف هي فقيرة البنية التكنولوجية، وتحقق متطلبات البروتوكول الصحي بامتياز، ومن جانب آخر، هي الفئة من الطلبة التي يرتفع صوتها بالتذمر من التعلم عن بُعد، وهي الفئة التي أحدثت فجوة الاكتساب المرتبط بمِنصّات هذا التعلم غير الوجاهي بدرجة عالية. عندها نتساءل: لماذا لا يدرس هؤلاء الطلبة في مدارسهم؟

جميعنا يعرف أن متطلبات التعلم عن بُعد تنجح في مناطق دون غيرها، ولفئة من الطلبة دون غيرها، ولمدارس غنية ببنيتها التكنولوجية دون غيرها، ما يدعو للتساؤل: لماذا نعمّم الحل الذي أنقذ العام الدراسي بنجاح على فئة محدّدة من الطلبة، وعلى مدارس معينة على جميع طلبة المملكة؟ وفي الوقت نفسه نُفشله بإقحام فئة من الطلبة، وعدد من المدارس لا يناسبهم هذا الحل. أليس من الأفضل الأخذ بتعدد الخيارات وتعدد الحلول؟ أليست هذه هي ديمقراطية التعليم التي نتغنى بها ونعزف عن ممارستها؟

لماذا نصرّ على مبدأ الواحدية باستمرار؟ كتاب واحد لطلبة الصف نفسه في أنحاء المملكة جميعها ؟ وجرس يُقرع لجميع المدارس في الوقت نفسه؟ وبذات السياق نفسه طريقة واحدة في التدريس؟ ومجمل التشريعات نفسها لجميع مؤسسات التعليم في المملكة؟ بل وامتحان عام موحد؟ وكأن المدرسة الأردنية واحدة في ظروفها، وإمكاناتها، ومؤهلات هيئاتها التعليمية والإدارية. أليس هذا بكثير؟ ماذا نخسر لو سمحنا لكل مدرسة أن تُرتّب وضعها في ظل إطار توجيهي، يحدد للمدرسة الغايات المطلوب تحقيقها من التعليم؟ وماذا نخسر لو جرّبنا ذلك ما دام التجريب أصبح سِمة المرحلة؟

إن المرحلة التي نعيش ظروفها ومعطياتها (جائحة كورونا) تفرض تفاعل المجتمع مع التعليم عن بُعد، بوصفه خيارًا وحيدًا لجميع مؤسسات التعليم الرسمية والأهلية والخاصة، في حين أن العديد من الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي يطرحون حلولًا، وأفكارًا تكشف عن تناقض وتجاذبات. فهل نحن بصدد الوقوف والتأمل؟ وهل فعلا القرار بهذه الصيغة، وهذا الشكل متروك للمؤسسة التربوية وحدها؟ وفي ضوء الإجابات لا بد من حوار تربوي متخصص يُفضي إلى خيارات أكثر ملاءمة تراعي التمايز، والاختلاف الواسع في الظروف والإمكانات لكل منطقة، ومدرسة، وجامعة.

مناهج المستقبل وفئة المتفوقين والموهوبين

نحن أمام موضوع شائق، وشائك في آن، إذ ليس من باب تعقيدات هذا الموضوع، بل من معادلة التعليم العام بوصفه نظاما، وكيفية التعامل مع فئات الطلبة المختلفة والمتنوعة، ومفهوم المدرسة الشاملة ومفهوم التعليم للجميع، وحتى الاختلاف بين أفراد الفئة الواحدة من الطلبة. لذلك سنتناول هذا الموضوع بشيء من الاختصاروالإثارةعلى النحو الآتي، ونبدأ بالتفوق:

التفوق: ولعل أبسط تعريف لهذا الموضوع، هو أن نقول: إنه التميز عن الأقران، لكن بماذا؟

–        بمعدل درجات أعلى بمستوى الذكاء 130 فأعلى.

–        بالتفوق بعديد من الصفات والقدرات.

–        باكتشافات جديدة في الميدان العام.

–        باستعدادات وميول موهبية في مجال من المجالات، تحقق شهرة ما.

وعليه، هل نخلص إلى علاقات ارتباطية قوية بين التفوق العقلي، والموهبة، والإبداع، والابتكار، والاختراع، والعبقرية؟ ولمزيد من التعمق في التفوق، لا بد من النظر إلى جودة الحياة والتفوق. هل الأولى تصنع الثانية، أم الثانية تصنع الأولى، أم هناك تبادلية قد نضع اليد عليها، وقد لا نستطيع؟

ونقصد بجودة الحياة، مدى شعور المتفوق بالرضا (وليس المتعة) والسعادة، وقدرته على إشباع حاجاته بنوع البيئة التي يعيش فيها، والخدمات التي تُقدم له في المجالات الصحية، والاجتماعية، والتعليمية، والنفسية، مع أن إدارة ناجحة للوقت والاستفادة منها، هي في غاية الأهمية. وعليه، هل يتفق مستوى رضا الفرد عن جودة الحياة التي يعيشها مع أهدافه، وتوقعاته وقيمه واهتماماته؟ ما مدى تقويم الفرد لذاته وظروفه وحياته؟ وهنا تتكشف جملة من التساؤلات حول:

–        التفوق والثقافة العامة للمجتمع.

–        ارتباط التفوق بالقدرات القيادية.

–        تعدد أفراد المجتمع وتمايزه.

ثم لا بد من تسليط الضوء على:

التفوق والموهبة:

فالتفوق مرتبط بالقدرات التي تنمو بشكل منظّم، لذلك الحديث عن الأداء. والموهبة مرتبطة بالاستعدادات، لذلك الحديث عن طاقة كامنة:

–        لهذا؛ فالتفوق يحتاج الموهبة، وليس العكس.

–        والأشخاص الموهوبون لديهم قدرات خاصة تدل على تفوقهم بشكل متميّز.

وربما من الأفضل أن لا يفوتنا الحديث حول:

حوافز التفوق، فهي موجهات السلوك، وضامنة استمراره لبلوغ الهدف، مثل:

–        حافز النقص، أو التعويض.. ولفت الانتباه.

والأمثلة كثيرة: في طه حسين (أعمى)، وبتهوفن (أصمّ)، وغيرهم الكثير.

–        حافز الإنجاز.

–        نظرية توجيه الواقع.

–        نظرية مرايا الكون.

ومن أهم خصائص المتفوقين: القابلية العالية للتعلم، والإتقان، والفضول، والإبهار، والتواصل. مع أن ذلك يرتبط أيضًا بمعدل التفوق.وفي هذا السياق لا بد من تسليط الضوء على مفهوم:

فئات غير العاديين؛ فغير العادي، هو من يختلف عن المألوف في جانب، أو أكثر من جوانب الشخصية (عن الجماعة التي يعيش بينها)؛ لأن:

–        غير العادي يتطلب تقديم خدمات مختلفة له.

–        غير العاديين مختلفون فيما بينهم في الاستعدادات، والقدرات، والأداء، والدافعية، والإنجاز، والالتزامات، وطرق التفكير، ومدى التكيف، والتواصل.

هل يعرف مخطط المنهاج ذلك؟ أي أن هناك فئة غير عادية.

وهل يعرف المعلم ذلك؟

وهل يعرف مدير المدرسة ذلك؟

وماذا نحن فاعلون؟ بوصفنا نظاما تعليميا؟ وهل ما زلنا أسرى للواحدية؟

وعليه، فقد آن الأوان كي نربط كل ذلك مع مفهوم المنهاج الذي يعني كل ما يُخطط للمتعلم أن يتعلمه داخل غرفة الفصل، أو في مجال المدرسة، أو خارجها. وهذا يعني أن المفهوم شامل لكل العمليات:

–        فلا بد من التخطيط له.

–        وأن المعلم هو جزء رئيس من المنهاج.

–        وأن بيئة التعلم الحاضنة مهمّة، كونها مساحة يقوم عليها الفعل التربوي التعلمي.

–        وأن أساليب التعلم القائمة على الحاجات التعلمية المفردة للمتعلمين في غاية الأهمية.

وعليه، فقد جاءت هذه المنطلقات لتشكل (مكوّنات مفهوم المنهاج) على النحو الآتي:

–        طلبة متمايزون، من حقهم أن يحصلوا على فرص متكافئة (عدالة). فهم ثروة الدولة ومستقبلها، وبالذات فئة الموهوبين والمتفوقين.

–        تهيئة البيئة التعلمية لفئات الطلبة وأفرادها، وخاصة عند الحديث عن الموهبة والتفوق، ومتطلبات تنمية استعداداتهم وقدراتهم.

–        الاهتمام بمتوسط الطلبة يثير المتاعب وضعف التكيف، ويوسّع فجوة المعرفة.

ولبناء المنهاج لطلبة التعليم العام، لا بد من تحقيق التوازنات الآتية:

·       النظر إلى حق جميع الطلبة في التعلم، وكون المدرسة جامعة، وشاملة لكل فئات الطلبة، فإنه لا بد من الموازنة بينهم جميعًا من حيث:

·       عدد المدارس، وتباين البيئات والظروف، وعدد المعلمين، وتباين الخبرات والمؤهلات.

·       التباين في توافر الإمكانات المادية والتحضيرات، وتباين الكفاية في التدريس، والبرامج الموجهة.

إذن: أمام كل هذه التحديات، ماذا سنعمل؟

–        بناء منهج يقوم على التمايز.

–        ترجمة المنهاج إلى محتوى يلبي الحاجات المتمايزة، كما يلبي متطلبات المستقبل.

–        تدريب المعلمين على منطلقات بناء المنهج (نمو الشخصية المتوازنة، وتعليم التفكير، وتشرّب القيم، والحداثة والتكنولوجيا، والهوية الوطنية).

–        رفع نسبة التعلم القائم على المهارات، والمتضمن المفاهيم العابرة للمواد والصفوف.

–        توظيف التكنولوجيا، وتقديم المحتوى بأساليب تدريس متقدمة.

–        بيئات تعلم غنية مثيرة.

وزارة التربية والتعليم (moe.gov.jo)

Loading...
Play ButtonPlay Button

You May Also Like