تكنولوجيا التعليم الأهمية والتطبيق

تكنولوجيا التعليم الأهمية والتطبيق إعداد د يحيى أحمد القبالي

تكنولوجيا التعليم الأهمية والتطبيق

إعداد ، د. يحيى أحمد القبالي

يتكوَّن مفهوم ( تكنولوجيا) وهي كلمة يونانيّة من قسمَين: القسم الأوَّل (techno) وتعني: الفنّ، أو صناعة يدويّة، أمّا القسم الثاني فيتكوَّن من كلمة (Logie)وتعني: علم، أو نظريّة.

أمّا تكنولوجيا التعليم كمصطلح فيعرّف بأنّه : تسخير الأدوات والوسائط التكنولوجية الحديثة للمساعدة في توصيل المعرفة وتحسينها وتناقلها بين أطراف العملية التعليميّة.

ويمكن تعريفها أيضًا: هي الاستخدام المشترك لأجهزة الحاسوب والبرامج النظريّة والممارسة التعليميّة لتسهيل التّعليم.

كما يمكن تعريفها بالآتي : الدّراسة والممارسة الأخلاقية لتسهيل وتحسين الأداء من خلال إنشاء واستخدام إدارة العمليات والموارد التكنولوجيّة المناسبة.

ويعتبر التعليم المدمج جزء من تكنولوجيا التعليم، فالتعلم المدمج هو شكل جديد لبرامج التدريب والتعلم يمزج بصورة مناسبة بين التّعلم الصّفي والإلكتروني وفق متطلبات الموقف التعليمي، بهدف تحسين تحقيق الأهداف التعليميّة وبأقل تكلفة ممكنة.

ويعرّف التقني التربوي: بأنّه شخص تمّ تدريبه في مجال تكنولوجيا التّعليم، ويتضمن عمله : تحليل العملية والأدوات وتصميمها وتطويرها وتنفيذها وتقييمها ؛ لتعزيز التعليم.

لقد أصبحت تكنولوجيا التّعليم جزءًا مهمًا في حياة المجتمعات الحديثة لا يمكن الاستغناء عنه فهي تشمل: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، التعليم المعزز بالتكنولوجيا، التعليم القائم على الحاسوب، التدريب القائم على الانترنت، التعليم المرن، التعاون التّعليمي الرقمي، التّعليم متعدد الوسائط، التّعليم الافتراضي، التّعليم الشّبكي ، بيئات التّعليم الافتراضية والتي تُسمى منصات التّعليم، والتّعليم عبر الهاتف، والتعليم في كلّ مكان، التّعليم الرقمي.

وهناك فريق يرى بأنّ تكنولوجيا التعليم ليست أكثر من استخدام الأجهزة والآلات الالكترونية في التعليم . غير أنّ هذا المصطلح يتسع ليشمل كافة أنواع التفاعلات التي تحدث بين المعلّم والمتعلم والبيئة المحيطة بما تحتويه من مواد وآلات وأدوات تعمل على تسهيل العملية التعليميّة ، فتكنولوجيا التعليم أسلوب تعليمي جاذب بما يحتويه من مؤثرات بصرية وسمعية تسهم في ترسيخ المعلومة وتساعد على الفهم والاستيعاب وسهولة استرجاع المعلومات من الذاكرة لارتباطها بأكثر من قناة حسيّة.

كما يُستخدم مصطلح تكنولوجيا التعليم للإشارة إلى مجموعة واسعة من البرامج والأجهزة ذات الصّلة بالتّعليم والتّعلم متزايدة الاستخدام في المدارس والجامعات، حيث يكمن الهدف الأساسي وراء اللجوء إلى تفعيل تكنولوجيا التعليم توفير بيئة تعليميّة أفضل لتسهيل وصول المعلومات ومشاركتها، الأمر الذي يُعزز من إنتاجية الطلاب، فتكنولوجيا التعليم تيسر العملية التعلمية التعليمية عن طريق إيجاد بيئة تعليم تفاعلية بين المعلّم والطّلبة.

دور المعلم في تفعيل تكنولوجيا التعليم:

1-إنشاء الكتب الإلكترونية والنّصوص التفاعلية.

2- تسجيل الحضور وتحديد الواجبات المنزلية.

3- إجراء الاختبارات اليوميّة والنهائية.

4-التواصل الفاعل بينه وبين طلبته في أي وقت ومكان.

5- تحسين خطط التدريس ، والحصول على التغذية الراجعة بكل موضوعية.

6-إثارة دافعية الطلبة من خلال التنويع باستخدام الأجهزة المختلفة.

إن تكنولوجيا التّعليم أسلوب حديث يهدم الصورة النّمطية لوسائل التعليم التقليدية ويسهم في تحقيق ما ترمي إليه النظرية البنائية في التعلّم من زيادة دور الطالب والاستفادة من خبراته من أجل تعليم أفضل.

تتنوع الدراسة في قسم تكنولوجيا التعليم بين عدة مواد منها: (مواد دراسة الحاسبات والبرمجة والمعارض التعليميّة والحاسب الآلي ومبادئ التدريس وتصميم الوسائل التعليمية والكتاب المدرسي وإنتاج برامج التلفزيون والفيديو التعليمي وتقنيات التعلم عن بعد وغيرها) وبالطبع تختلف المواد الدراسيّة من جامعة لأخرى ومن دولة لأخرى، ولكن يبقى المضمون والهدف واحد.

إيجابيات استخدام التكنولوجيا في التعليم:

هناك الكثير من النقاط الإيجابية لاستخدام التكنولوجيا في التّعليم ومنه:

اولاً: تسهيل عملية انتشار العلم: حيث ساعدت التكنولوجيا الطلاب في الاطلاع على المصادر العلمية المتنوعة سواء في البيت، أو المدرسة، أو الجامعة، حيث عملت التكنولوجيا على: تقليل أعداد الطلاب المُتهربين من المدارس، تقليل نسبة الرسوب في المواد التعليمية، تسهيل الالتحاق بالجامعات، تسهيل المناهج التي يصعب الحصول عليها، شرح المناهج على شبكة الإنترنت.

ثانياً: سهولة تبادل المعلومات: حيث سهلت طرق التواصل بين المعلم والطالب، سهلت سبل التواصل بين الطلاب، ساعدت الطلاب على إبداء الرأي دون خوف، ساعدتهم في المشاركة دون قيود أو الالتزام بلغة، سهلت المشاركة والعمل بين الطلاب لإنجاز المشاريع والأعمال، تشجيع الطلاب على تقبل الآخر، سهلت طرح المشاريع الجماعية بين الطلاب عبر شبكة الإنترنت.

ثالثاً: مساعدة المعلم على تنويع طرق شرح المواد التعليمية سمحت للمعلم استخدام الصور، والرسوم، عمل مجسماتٍ لسهولة شرح المادة العلمية.

سلبيات استخدام التكنولوجيا في التعليم :

هنالك العديد من النقاط السلبية لاستخدام التكنولوجيا في التعليم ومنها: التأثير على علاقة المعلم بالطالب من خلال إضعاف العلاقة بين المعلم والطالب حيث أصبح اللقاء بين المعلم والطالب لقاء عبر شبكة الإنترنت، عدم الشعور بأهمية المعلم، المواد التكنولوجية والتعليمية مكلفة وغالية الثمن، استخدام التكنولوجيا كان سبب في ظهور الكثير من الظواهر غير الأخلاقية مثل اتاحة الغش والسرقات الأدبية.

مجالات تكنولوجيا التعليم:

1-التصميم: تصميم البرامج التعليمية وتصميم المواد والاستراتيجيات التعليمية، وكتابة النصوص التعليمية، بما يتناسب و خصائص المتعلمين.

2- التطوير: يتناول قضايا الانتاج وتطويرها مثل المواد المطبوعة وإنتاج البرامج السمعية والبصرية، وتطبيقات الحاسوب مثل تكنولوجيا الوسائط المتعددة والحاسوب المساعد في التعليم والوسائط المتعددة في الهايبرميديا( الوسائط فائقة التداخل) والوسائل التفاعلية ( مثل: الفيديو التفاعلي) وغيرها من التقنيات المتكاملة التي تتفاعل فيما بينها وتتكاتف لتحقيق الأهداف التعليمية.

3-الاستخدام:تعتني تكنولوجيا التعليم بتوظيف الرسائل واستخدام الوسائط التعليمية في مواضيعها، كما تعتني بنشر التجديدات التربوية ومتابعتها وتأسيس النظم والسياسات اللازمة للتطبيق والممارسة التعليمية.

4-الإدارة: إدارة المشروعات والمصادر الإدارية ونظم التبادل والتواصل الإدارية وإدارة المعلومات والمعارف وتنظيم مصادرها.

5-التقويم: تحليل المشكلات التعليمية وعلاجها ونتائجها ومستوياتها والمتابعة وإمكانياتها، كما يعتني بالقياس والمرجع والمعيار ، وكذلك الاهتمام بالتقويم البنائي و الشامل.


التطبيقات التعليمية في تكنولوجيا التعليم:

       هناك العديد من التطبيقات لتكنولوجيا التعليم، منها:

1-الفصول الدراسية .

  2-جهاز الكمبيوتر المتحكم فيه المعلم .

    3-أجهزة الكمبيوتر الشخصية للطلاب.

 4-التّدريس بمساعدة الكمبيوتر  داخل غرفة الصف(Data show) (Smart Board).

 5-التّعليم من بعد( المنصات التعليمية).

6-مناقشة رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه الجامعية عن بعد.

7-عقد الاجتماعات الإدارية، والندوات العلمية.

مثال تطبيقي على استخدام تكنولوجيا التعليم في المناهج الدراسية :

الخرائط المفاهيمية( الذهنية) الالكترونية :

تعتبر الخرائط الذهنيّة بشكل عام استراتيجية تعليمية مفيدة لفهم واستيعاب الموضوعات من خلال ادخال عملية الرسم وتشكيل نموذج يمكن تذكره وسهولة الترابط بين أجزائه، وقد ساعدت تكنولوجيا التعليم على جعل هذه الاستراتيجية سهلة التطبيق لدى كافة المتعلمين من خلال وجود نماذج متعددة لها في أجهزة الحاسوب حيث أصبحت هذه الاستراتيجية إحدى استراتيجيات التعلم النشط ومن الأدوات  الفاعلة في تقوية الذاكرة واسترجاع المعلومات وتوليد أفكار إبداعية جديدة غير مألوفة  حيث تعمل بنفس الخطوات التي يعمل بها العقل البشرى بما يساعد على تنشيط واستخدام شقي المخ وترتيب المعلومات بطريقة تساعد الذهن على قراءة وتذكر المعلومات بدلاً من التفكير الخطي التقليدي لدراسة المشاكل ووضع استراتيجيات بطريقة غير خطية ويتم إعدادها من خلال برامج الحاسب، مثال توضيحي:

تكنولوجيا التعليم الأهمية والتطبيق 1

تكنولوجيا التعليم الأهمية والتطبيق 2

ماهيتها:

1-تبلور الموضوع الرئيسي (محور الاهتمام ) في صورة مركزية على شكل دائرة مثلا.

2- تتفرع الموضوعات الرئيسية من الصورة المركزية إلى الفروع متصلة بأسهم مع الصورة المركزية.

3– تسليط الضوء على الكلمات المفتاحية لموضوع الدراسة وهي عبارة عن كلمات وأفعال قوية تساعد على التركيز و يتم طرح الأفكار من خلالها.

فاعليتها:

تعمل على سهولة التذكر واسترجاع المعلومات، وزيادة القدرة على التركيز أثناء التّعلم، وتسود الثقة في نفس المتعلّم وقدراته العقلية.

زيادة دافعية الطلبة للتّعلم.

التفكير المشع (المتوهج) : حيث أنّ عقل الإنسان يفكر بطريقة متوهجة ومشعة فكلّ كلمة أو صورة، هي في نفس الوقت فكرة ومركز لأفكار أخرى.

– تداعي الأفكار وتوليدها.

القدرة الكبيرة على ترتيب الأفكار وتصنيفها، واختصار وقت التّعلم وذلك لاشترك أكثر من حاسة في تعلّم المفهوم أو المصطلح.

إقرأ المزيد لمقالات التربويون العرب

You May Also Like