بقلم د. ماجد الرضاونة مجتمع التعليم

بقلم د. ماجد الرضاونة مجتمع التعليم

مجتمع التعليم

مجتمع التعليم تعتبر مجتمعات التعلم المهنية أحد الأساليب الواعدة لتحسين النظم التعليمية، وركيزة أساسية في برامج التطوير والتنمية المهنية للمعلم والتي تطور مفهومها باعتبار المدرسة المجتمع والوحدة الرئيسة في إحداث التحولات الفعالة، ووسيلة منهجية لتحسين أداء التعليم والتعلم والثقافة المدرسية

تعود جذور فكرة مجتمعات التعلم إلى فلسفة جون ديوي الذي أكد على التعلم الجماعي، إضافةً إلى ظهور نظريات التعلم التعاوني وفرق العمل، التي أغنت مفهوم مجتمعات التعلم الذي برز لتعزيز المفاهيم المشتركة وتحقيق التآزر والمشاركة والتوافق بين الجهد الفردي والجماعي لتحقيق الانسجام والتكامل

مجتمعات التعلم المهنية

عبارة عن مجموعة من الأفراد المنتمين إلى نفس المهنة، يلتفون حول رؤية ورسالة واحدة تترجم إلى أهداف مشتركة، ثم يحولون الأهداف إلى مهام، يتم تنفيذها بصورة تعاونية وبروح من المسؤولية المشتركة بينهم، من خلال أوعية متعددة تتيح تبادل الخبرات واكتساب أفضل الممارسات ومعالجة الصعوبات والتحديات التي تواجه عملهم، ويكون تعلم الطالب بؤرة التركيز لعمل مجتمعات التعلم للمدرسين الذين ينخرطون في عملية منهجية مستمرة في دورات متكررة من البحث الاستقصائي والإجرائي لتحديد توقعاتهم من تعلم جميع الطلاب، وكيفية تقييم مدى تعلمهم، وتطوير المدخلات اللازمة لمساعدة الطلاب الذين يواجهون صعوبات التعلم، الأمر الذي يساعد على توجيه إمكانات المدرسة لغايتها الأساسية وهي تحسين تعلم الطلاب

خصائص المجتمعات المهنية للتعليم

تعتبرُ واحدةً من الاستراتيجيات التعليمية المُميّزة والتي تُساهمُ في دعمِ قطاع التعليم بمختلف مستوياته الدراسية
تُصنّفُ كأحدِ أساليب التدريس الحديثة، والتي تساعدُ المعلمين على توصيلِ الأفكار، والمعلومات للطلاب بأسلوب بسيطٍ، وسهل
تساعدُ الطلاب على تطبيق فكرة الدراسة الجماعيّة، ممّا يؤدي إلى زيادة التعاون بينهم
تطبّق مفهوم المجتمع المُصغّر، والذي يجمع الطلاب معاً من أجل تطبيق العديد من المهارات المهنيّة، مثل: إجراء تفاعلاتٍ كيميائية
تدعمُ الطلاب في تنفيذِ مجموعةٍ من المهام التي حددها لهم المعلم مسبقاً، فيصبح كلّ مجتمع مهني قادراً على وضع فرضياتٍ، وإيجاد حلولٍ لها
تساهمُ في تطبيق فكرة اتخاذ القرار الجماعيّ، والذي يعتمدُ على فكرة المشاورة بين أعضاء المجتمع المهنيّ

خطوات إنشاء المجتمعات المهنية للتعليم

اولا – عقدُ اجتماع بين أعضاء الهيئتين الإدارية، والتعليميّة في المدرسة من أجل الإعداد لإنشاء المجتمعات المهنيّة للتعليم
ثانيا – وضعُ النقاط الأساسيّة للمجتمع المهنيّ ضمن خطة التأسيس المقررة
ثالثا – تدريبُ المعلمين، وتأهيلهم للتعامل مع هذا النوع من وسائل التعليم المساندة
رابعا اختيارُ مجموعةٍ من الطلاب من أجل دمجهم في المجتمع المهنيّ للتأكّد من نجاح تطبيق الفكرة
خامسا – تحديدُ المحتوى الدراسيّ الذي يطبق من خلال المجتمع المهني
سادسا – البدء بعقد الجلسات الدراسيّة ضمن المجتمع المهني بالاعتماد على تخصيص وقتٍ لها ضمن الحصص الدراسية
سابعا – تقييم النتائج التي حُققت بعد تدريس محتويات الدرس بالاعتماد على المجتمع المهني
ثامنا – تعزيز دور الحوار مع الطلاب من أجل معرفة مدى موافقتهم على فكرة المجتمع المهنيّ للتعليم

اهداف مجتمعات التعلم

أهم المبادئ والاسس التي تقوم عليها مجتمعات التعلم المهني

وضع الباحثون مجموعة من المقومات والاسس لبناء مجتمعات التعلم وهي
ـ القيادة التشاركية الدعامة
ـ الرؤية والقيم المشتركة
ـ الابداع الجماعي
ـ الظروف الداعمة

كما يمكن تصنيف مجتمعات التعلم حسب محور اهتمامها على النحو الآتي

مجتمع يركز على الطالب: يبحث في تعلم الطالب في أكثر من مادة دراسية
مجتمع يركز على المادة الدراسية: ويبحث في تطوير أفضل ممارسات تعلم المادة
مجتمع تربوي: يركز على قضايا تطوير العمل التربوي في المدرسة وخارجها

وهناك عدداً من الممارسات التي تساعد في بناء قدرة المدارس كمجتمعات تعلم مهنية، وتلعب القيادة دوراً محورياً في تلك العملية، وتتمثل تلك الممارسات فيما يلي

 ممارسات تأملية

فمن الشائع في تلك المدارس أن يتأمل المعلمون ممارساتهم ويختبروا البدائل التعليمية، ويتم التعرف على تأملاتهم وجهودهم البحثية من خلال اتجاههم نحو جمع مجموعة كبيرة من البيانات حول الفصل والمدرسة

 الموارد التنظيمية

يتوافر في تلك المدارس موارد تكنولوجية ومنهجية ومكتبية مناسبة، وكذلك فرص عديدة للتنمية المهنية

الاستمرارية يحرص العاملون في تلك المدارس على الإطلاع المستمر على أحدث البحوث في مجال التعليم والتعلم

فرص التعلم : تتيح تلك المدارس فرصاً عديدة للتعلم أمام العاملين والطلاب والآباء، ويقوم المديرون بتنمية ثقافة تحث على التعلم

 التدريس التفاعلي:يبحث المعلمون في تلك المدارس عن طرق لتحسين عمليتي التعليم والتعلم، ويتم ذلك بصورة جماعية

 مشاركة المتعلم: تتسم تلك المدارس بارتفاع مستوى مشاركة الطلاب معرفياً وسلوكياً وانفعالياً

بناء فرق تعلم يهتم المديرون في تلك المدارس بتقدير العمل الجماعي وحث الآخرين على القيام بأدوار قيادية

مما سبق يتضح أن تحويل المدارس إلى مجتمعات تعلم مهنية يعتمد إلى حد كبير على بناء قدرات القادة والأفراد العاملين بتلك المدارس وتنمية معارفهم ومهاراتهم، ومن أبرز الممارسات التي تسهم في ذلك مشاركة جميع أفراد المجتمع المدرسي في العمل القيادي وصنع القرارات المدرسية، بالإضافة إلى مشاركة الطلاب والمتعلمين أنفسهم، والتركيز على التعلم الفردي والتنظيمي، والقيام بالأنشطة المختلفة من خلال العمل الجماعي وبناء فرق العمل

أقرا المزيد

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like