بقلم المشرفة التربوية: إلهام أبو طاحون استراتيجية التعليم المقلوب

استراتيجية التعليم المقلوب بقلم المشرفة التربوية إلهام أبو طاحون

استراتيجية التعليم المقلوب
بقلم المشرفة التربوية: إلهام أبو طاحون

يُعد الصف المقلوب إستراتيجية تعليمية توظف التعلم المدمج غير المتزامن باستخدام التقنيات الحديثة وشبكة الإنترنت، بطرائق تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتية أو غيرها من الوسائط المسجلة للمحاضرات والدروس، وتحفز الطلبة على مشاهدتها على أنها واجبات منزلية قبل الحضور إلى الفصل مستعينين بحواسيبهم أو هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية
وتدعم هذه الاستراتيجية مفهوم التعليم المتمركز حول المتعلم لا المعلم. حيث يقوم كل منهم بمتابعة مقاطع الفيديو المعدّة مسبقًا وبناء التساؤلات حول الموضوع، في حين يُخصص وقت الحصّة للمناقشات والمشروعات والتدريبات، ويصبح الدور الأساس للمعلم التركيز على توضيح المفاهيم وتثبيت المعارف والمهارات وتزويد الطلبة بتغذية راجعة احترافية حول الموضوع
*إيجابيات الصف المقلوب

ولهذه الاستراتيجية مزايا من أهمها أنها

اولا – تضمن الاستغلال الجيد لوقت الفصل
ثانيا – تبني علاقة أقوى بين المعلم وطلبته
ثالثا –  تجوّد تحصيل الطلبة وتطوّر استيعابهم
رابعا – تزيد درجة التواصل والتفاعل بين المعلم وطلبته
خامسا – تعين المعلم على حسن الإدارة الصفية والاستغلال الأمثل للوقت في أثناء الحصة الدراسية
سادسا – تجعل المتعلم باحثًا عن مصادر معلوماته، ويمنح المعلم دور المرشد والموجه والمحفز والميسِّر لكل منهم
سابعا – يشجع على الاستخدام الأفضل للتقنيات الحديثة في مجال التعليم
ثامنا – تتيح للمتعلم تعلماً يتواءم ونمط تعلمه وقدراته الخاصة وسرعته في التعلم
تاسعا – تتيح للطلبة إعادة الدرس أكثر من مرة بناءً على فروقاتهم الفردية
عاشرا – تعزز التفكير الناقد والتعلم الذاتي وبناء الخبرات ومهارات التواصل والتعاون بين الطلبة

*سلبيات التعلم المقلوب

وبالرغم مما تمتاز به هذه الاستراتيجية من ميزات لها أثرها في تحفيز التعلم وتنشيطه، إلّا أنها تكتنفها بعض المحددات يمكن إجمالها في ما هو آت
اولا –  ضعف البنية التحتية والاتصالات، حيث إن غالبية المتعلمين لا يملكون اتصالاً بشبكة الإنترنت
ثانيا – الجلوس أمام شاشة الحاسوب وغيره من الوسائط المرئية لمدة أطول
ثالثا – واجبات منزلية إضافية تحمل المتعلم أعباءً منزلية إضافية، ما قد يجعل الكمّ يؤثر في نوعية أدائها وجودة إنجازها
رابعا – الفجوة الرقمية، فلا يمتلك المتعلمون مهارات التعامل مع شبكة الانترنت والوسائط الرقمية بمستوى متكافئ، الأمر الذي يحتاج إلى التدريب المستمر
خامسا – غياب أي إثبات بأن المتعلم قد شاهد الموادّ التعليمية المسجّلة صوتًا وصورةً في المنزل، أو أنه قام بنفسه بحل الواجبات
سادسا – ضعف امتلاك بعض المعلمين لمهارات التعامل مع التكنولوجيا بمختلف أشكالها، والمعرفة المفاهيمية، والخبرات التدريسية وفقًا لمتطلبات هذه الإستراتيجية

ومهما يكن من أمر تلك العقبات إلّا أنه تبقى لهذه الاستراتيجية أهميتها في خلق بيئة تعلّم نشطة محورها المتعلّم؛ ما يستوجب تفعيلها في المواقف التعليمية، ولا سيّما أن توظيفها لا يقتصر على مادة دراسيّة دون غيرها، ما يجعل التعليم شائقًا في بيئة تعليمية محفّزة توظف التقنية التي أصبحت مطلبًا وضرورة لا خيارًا وترفًا

أقرا المزيد

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like