بقلم الدكتورعبدالعال بكار الاختبارات الجديدة للثانوية العامة

بقلم الدكتورعبدالعال بكارلاختبارات الجديدة للثانوية العامة

بقلم الدكتورعبدالعال بكار

الاختبارات الجديدة للثانوية العامة


مقدمة

كثر الغمز واللمز و الهرج والمرج حول الاختبارات الجديدة للثانوية العامة ، ومهاجمتها ومهاجمة الوزير والوزارة والسياسة التعليمية بصفة عامة ، فهل هذه الفئة المناوئة لديها العلم والفهم والثقافة لهذا النوع من الاختبارات التي ليست بدعة محلية ولكنها عالمية وتطبق في المدارس الأجنبية بمصر تحت مسمى اختبارات السات ١، السات ٢ ؟ أم لها مصالح (استرزاقعدم الإلمام بثقافة هذه السياسةحاقد على الوزير والوزارة لأسبابه الخاصةولي أمر ضيق النظرة لا يرى في التعليم إلا وسيلة (مشروعة أو غير مشروعة)ليحصل نجله على أكبر عدد من الدرجات يمكنه من دخول خدعة أو بدعة كليات القمة؟


التعريف بالاختبار


أولا
هذا الاختبار يقيس مستوى الطالب بالنسبة لغيره من الطلاب . كيف؟
في الاختبارات السابقة كانت تحسب نتيجة الطالب بالنسبة المئوية
(
نسبة عدد الإجابات الصحيحة إلى العدد الكلي للأسئلة)
لكن في الاختبارات الجديدة تحسب نتيجة الطالب بالنسبة الميئية
(
نسبة عدد الإجابات الصحيحة إلى أعلى عدد من الإجابات الصحيحة حققها أحد الطلاب)
توضيح: إذا كان عدد أسئلة الاختبار ٦٠ سؤالا وأعلى عدد من الإجابات الصحيحة حققها طالب هو ٥٠ فيكون هذا الطالب أفضل من ١٠٠%من الطلاب( أفضل من جميع الطلاب ) تكون نسبته الميئية ١٠٠%
أما بقية الطلاب فتنسب نتيجتهم إلى ٥٠
أي من أجاب عن ٤٩ سؤالا بطريقة صحيحة تكون نسبته الميئية ٩٨%. وبذلك يكون أفضل من ٩٨% من الطلاب ،،،، وهكذا

ثانيا


مما سبق يتضح أنه ليس من الضروري ولا اللازم أن يحل الطالب جميع الأسئلة بطريقة صحيحة ( يقفل الاختبار بلغة الدروس الخصوصية) ليكون الأول على أقرانه ، وهذا توضيح لتصريح الوزير
ولذلك يجب لفت انتباه الطلاب لذلك لكي لا يتوترون إذا عجزوا عن حل بعض الأسئلة


ثالثا


بعض الأسئلة وضعت لتمييز وتصنيف الطلاب (مستويات صعوبة متفاوتة) لا يستطيع حلها في الوقت المحدد إلا ذوي المهارات العالية في التفكير من الطلاب وكذلك المعلمين ( دعنا نعترف بأنه يوجد معلمين قدراتهم ليست عالية وقدرات بعض الطلاب أعلى منهم وهذا شيء طبيعي) ، والمعلم الذي يعتقد أنه أذكى من جميع طلابه يحتاج لإعادة تأهيل ، والمعلم الماهر من يتعلم من طلابه ويعلمهم


رابعا


طرق التدريس القائمة على الحفظ والفهم الداعم للتطبيق المباشر فقط والنمذجة(مثال ويحل مثله) ووضع الطالب في قوالب تفكيرية وأطر تحددها قدرات المعلم تفشل هذه الطرق في تحقيق مخرجات تعلم ونتائج جيدة في ظل نظام الاختبارات الجديد
ولذلك فقد أصبح دور المعلم يتمحور في
١تمكين الطلبة من مهارات التفكير العليا مثل الملاحظة والمقارنة والتحليل والتركيب والقياس والاستنتاج والاستقراء واصدار الأحكام
٢تدريب الطلاب على أساليب التفكير مثل التفكير العلمي(أسلوب حل المشكلات) والتفكير الناقد والمنطقي والتفكير التباعدي (التفكير خارج الصندوق أي البحث عن حلول إبداعية مبتكرة)والتفكير التقاربي ( أي البحث عن حلول واقعية قابلة للتطبيق)والتخمين الذكي
٣تدريب الطلاب على استرتيجيات حل أسئلة الاختيار من متعدد مثل استبعاد الخيارات غير المنطقية ثم التخمين ، تجربة الخيارات ، الحل العكسي ، البحث عن نمط ، التقريب والتقدير ، الحل بالتدريج ، رسم شكل ، استبدال الأعداد الكبيرة بأعداد صغيرة ، اختيار العدد المناسب ، لا تعمل أكثر من اللازم
مع التنبيه على أن الخيارات تمثل ٥٠٪ من معطيات السؤال فيجب وضعها في بؤرة الاهتمام أثناء التفكير في حل السؤال

وهذه المهام لا يجيدها كثير من المعلمين ولذلك فالأمر يحتاج لتدريب جيد للمعلمين ( وهذا مأخذ على الوزارة قد يكون لديها عجزا في عدد المدربين الأكفاء والمؤهلين لذلك)


خامسا


إذا حاول الطالب الحل بالطرق التقليدية فإن الوقت المحدد للاختبار لن يكون كافيا لحل جميع الأسئلة ، ولذلك يجب تطبيق الاستراتيجيات لأنها توفر الوقت والجهد
واستبصار الحل يكون نتيجة لمحة ذكية من الطالب تعتمد على الفهم العميق للمفهوم العلمي الذي بني عليه السؤال ، وهنا يظهر تباين قدرات الطلاب


سادسا


لن يحصل على درجات مرتفعة إلا الطلاب الاذكياء وذوي المهارات العالية في التفكير ، ولذلك فلنتوقف عن خدعة أو أكذوبة كليات القمة ، فالقمة ليست في الطب و الهندسة و الإعلام والعلوم السياسية فقط بل هناك قمم في كافة المجالات مثل العلوم والزراعة والتجارة والقانون والتقنية والجيش والشرطة والرياضة والأدب والفن والحرف المهنية ، قد يكون موهوبا في التقنية أفضل من الف طبيب مصنوع دخل كلية الطب برغبة وجهود والده وليس عن رغبته
الشهادة الأكاديمية لا تمثل أكثر من ١٥٪ من متطلبات سوق العمل وتسمى المهارة الخشنة ، أما ٨٥٪ الباقية فتسمى المهارات الناعمة وهي دورات تكميلية في مهارات التواصل و التقنية والقانون واللغة الأجنبية والعربية والالقاء الحوار وإدارة الجلسات والجودة وإدارة الأعمال

وزيرة الدفاع بفرنسا ليست جنرالا
أديب أو شاعر مبدع خريج طب أو هندسة أو حقوق
زويل خريج علوم
الفنان أحمد زكي دبلوم صناعة
عباس محمود العقاد لا يحمل شهادات دراسية
أكبر وأنجح المقاولون لم يتخرجوا من كلية الهندسة

إلى أولياء الأمور الكرام / أفيقوا استقيموا وارحموا أبناءكم يرحمكم الله

انضم إلينا على صفحة فيسبوك

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like