التعلم و العمل عن بعد وجهان لعمله واحدة

التعلم و العمل عن بعد وجهان لعمله واحدة

التعلم و العمل عن بعد وجهان لعمله واحدة

الأستاذة إسراء المسَاد ماجستير في إدارة الموارد البشرية

في عام ٢٠٠٩ سلطت الضوء على التعلم عن بعد وعرفت به نظريا وتطبيقيا من خلال مشروع تخرج مرحلة البكالوريوس  ،فهو منهجية للتعلم والدراسة من خلال: إذاعة المحاضرات وتنفيذ المهام وإعداد العروض بالمراسلة دون الحاجة إلى الالتحاق بمدرسة أو كلية جسدياً، أو على الأكثر الحضور لبعض الوقت للحوار وتبادل الآراء مع مجموعة العمل أو المعلم بحضور بعض الطلبة أو جميعهم . وحينها كان التوجه نحو التعلم عن بعد مواكبةً للتطور التكنولوجي وتجربة جديدة للتغلب على الحدود الجغرافية في سبيل الحصول على الدرجة العلمية المرجوة من أبعد وأشهر الجامعات المتخصصة ،مع الاحتفاظ بالتحكم بعنصر المكان والزمان لطالب العلم، وهذا الأمر كان بمثابة الفرصة للطلبة من جهة وللصروح العلمية من جهة أخرى

مع مرور الوقت توسع نطاق المفهوم بشكل عام بما يخدمة من تطوير للأداوات والتطبيقات الذكية التي دعمت العملية التواصلية بين المتعلمين، ليصبع لاحقا جزءاً أساسياً في حياتنا العلمية والعملية . ومن هنا بدأت كثير من المؤسسات بتطبيق نظام العمل المرن والعمل عن بعد ، فقمت عام 2018 بإلقاء الضوء على مفهوم العمل عن بعد من خلال رسالة الماجستيركمتغير مستقل للموازنة بين الحياة والعمل ،حيث يؤكد مفهوم الموازنة بين الحياة والعمل على فوائد العمل عن بُعد للموظفين، إذ يتيح تحديد ومفاضلة الأولويات الشخصية والمهنية للموظف، حيث لم تعد الارتباطات الشخصية عائقاً نحو الترقية الوظيفية، كما لم يعد العمل عائقاً نحو تلبية المتطلبات الاجتماعية . وتعد جائحة (كوفيد 19) أحد هذه المتطلبات الاجتماعية والصحية حالياً فرضتها الضرورة لاستمرار العمل والتعلم وفقا لهذه المنهجيات المستجدة ، الأمر الذي تطلّب التأقلم معها من أجل إنجازعمل المؤسسات وتعلم الطلبة بأقل الخسائر الاقتصادية والاجتماعمية وغيرها، بل والاستفادة من هذه المرحلة باكتساب المهارات والأدوات الجديدة بما يخدم تحقيق الأهداف

إذاً بهذه العجالة نتبين أن العمل والتعلم عن بعد مرتبطان معا كوجهين لعملة واحدة، وهذا بات ضرورة ملحة لمسايرة متطلبات العصر والتطور التكنولوجي، كما بات انصياعاً للظروف الصحية والاقتصادية، حيث تتبلور متطلبات العمل الجديدة كمهارات أساسية عملية يجب أن يتمتع بها الموظف بشكل تطبيقي محترف ، ويواكب بها تعلمه المستمرعن بعد ويحقق الهدف العام للمؤسسة من جانب، ويحدث النقلة النوعية للمتعلم والمؤسسة معا من خلال اكتسابهما هذه المهارات والأدوات الجديدة من جانب آخر ، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت السريع . ولا ننسى عنصر التنافسية الذي ارتبط بعلاقة طردية مع سهولة الوصول للتعلم مع الاحتفاظ بميزة النوعية حيث يبنى عليها عدد من المعايير التي تدخل في عملية التقييم وإعطاء التعويضات والمكافآت للموظفين

فهل الموظف يتمسك بخبرتة التقليدية من ممارسات وأدوات أو يتعلم بشكل مستمرعصري ومواكب _عن بعد_ ليكون الموظف المثالي و يحافظ على مكانته في سوق العمل؟

أقرا المزيد

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like