كيف تحفز طفلَك للتعلُم عن بُعد

نزار المساد وفاء فياض الدجاني كيف تحفز طفلَك للتعلُم عن بُعد

كيف تحفز طفلَك للتعلُم عن بُعد:7 نصائح لجعل التعليم عن بعد أقل توتراً وأكثر نجاحاً

بقلم: د. وفاء فياض الدجاني

دكتوراه مناهج وتدريس

تشهد المدارس في الوقت الحالي إغلاقا ًتاماً بسبب أزمة فايروس كورونا المستجد(19-COVID)؛ لذا يحتاج الأطفال أكثر من أي وقت مضى إلى الدعم النفسي من قبل أولياء أمورهم من خلال القيام بمشاركتهم المستمرة في عملية التعلُم لضمان بقائهم متحفزين أثناء الدراسة خاصةً بغياب التواصل وجهاً لوجه مع أقرانهم ومدرسيهم. هذا الأمر يفرض تحدياً حقيقياً لهم خاصةً وأن أولياء الأمور هم الوحيدون الذين يُمكنهم دعم تَعلُم الطفل عن بُعد عقبَ إغلاق المدارس أبوابها وتوقف التعليم الوجاهي. وهنا لا بد من التنويه إلى أن العديد من العوامل قد تتسبب في تدني دافعية الأطفال للتعلُم، كالأمور التقنية المُتعّلقة بشبكة الإنترنت وتعطلها في بعض الأحيان، وعدم امتلاك أولياء الأمور الوقت والمهارات التقنية اللازمة لمساعدتهم في عملية التعلُم أو إرسال الوظائف إلكترونياً، مما يتطلب من الأطفال إدارة تعلُمهم ذاتياً وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجههم من تلقاء أنفسهم، الأمر الذي يترتب عليه شعورهم بالكثير من الإرهاق والإجهاد نتيجةً لزيادة المهام المُلقاة على عاتقهم والتي تعود لاستخدام طرق جديدة في التعليم تعتمد على المستحدثات التكنولوجية تؤثر في كثير من الأحيان على رغبتهم بمتابعة دروسهم وتنعكس سلباً على اهتمامهم بعملية التعلُم.

بناءً على ما قد سلف وجب على أولياء الأمور والطلبة إدراك هذا التغير والعمل على التكيف معه والتفكير في المستقبل وإيجاد أفضل السُبل لتيسير عملية التعلُم. لذا نقدم لكم فيما يلي سبع خطوات تُمثل مجموعة من الأفكار والنصائح يوصي بها الخبراء التربويون والتي من شأنها تسهيل مهمة أولياء الأمور في مساعدة أطفالهم على مواصلة عملية التعلُم عن بُعد والحفاظ على تفاعلهم ورفع دافعيتهم للاستعداد لمواصلة تعلُمهم خاصةً وأن التعلُم عن بُعد والتعلُم الهجين يُمثلان واقعاً حقيقياً في الحياة الآن.

أولاً من الضرورة فهم مشاعر أطفالكم وتقبّلها

إن مساعدة الطفل على التأقلم مع عملية التعلُم عن بعد تتطلب المتابعة الدائمة والحثيثة لطفلك والاصغاء له عند حديثه عن مخاوفه ومشاعره، مع إظهار الحزم والجدية خاصةً في بداية تعلُمه عن بعد ليستطيع التأقلم مع طبيعة وظروف هذه العملية فجميع الأنشطة موجودة في مكان واحد هو البيت.

ثانياً اسمحوا لأطفالكم اختيار المكان الذي يرغبوا بالدراسة فيه

اسمحوا لأطفالكم اختيار المكان الذي يرغبوا بالدراسة فيه مع الحرص على توفير كافة متطلبات الدراسة التي يحتاجها بحيث يشعر بالراحة والأمان؛ فمن المهم أن يختار الطفل المكان الذي يرغب بالدراسة فيه سواء كان ذلك في غرفته أو حتى في غرفة الجلوس. أحياناً من المهم تغيير مكان الدراسة لأنه يساهم في تحفيز الطفل وتنشيطه؛ فالجلوس لفتراتٍ طويلة في مكانٍ واحد متعبٌ وممل، والطفل يحتاج للحركة والتغيير لأن ذلك جزء من شخصيته التي لابد من نفهمها.

ثالثاً شجعوا أطفالكم على التحدث مع المدرسين والزملاء

لابد للأهل من تشجيع أطفالهم على التحدث مع زملائهم وتبادل الحديث معهم لتحقيق أعلى قدر من التفاعل من خلال استخدام العديد من التطبيقات التكنولوجية التي تُيسر هذا الأمر خاصةً في ظل غياب التفاعل المباشر معهم، فرؤية الطفل لأبناء صفه والحديث إليهم، يمنحه الشعور بالقرب منهم بشكلٍ أو بآخر. لهذا شجعوا أطفالكم على التحدث مع الطلاب الآخرين ومع المعلمين إن أمكن، خاصةً في أوقات الفراغ ولا تعتبروا هذا الأمر مضيعةً لوقتهم.

رابعاً تحدثوا مع أطفالكم عن الجهد المبذول من أجلهم

مهما كان عمر طفلك، ستجدي كأم وستجد كأب طريقةً مناسبةً للتحدث معه وبلغة بسيطة تتناسب مع قدراته الإدراكية، فلابد من الحديث مع الأطفال حول ما يبُذل من أجلهم لتشجيعهم على مواصلة تعلُمهم لجعلهم أكثر انفتاحاً ومواكبةً للتغيير؛ كذلك احرصوا على الاحتفال معهم بالنجاح عن طريق الثناء لتعزيز اهتمامهم بالعملية التعليمية.

خامساً ضعوا خطـة يوميـة ليتمكن أطفـالكم من التعلُم

من المهم جداً وضع خطة يومية ليتمكن الطفل من التعلُم؛ حددوا لهم أوقاتاً خاصةً للدراسة والقراءة ونظموا لهم أوقاتاً للأكل والنوم واللعب.احرصوا على مراقبة الوقت الذي يمضيه أطفالكم فـي مشاهدة التلفاز وألعاب الفيديو وتصفح الإنترنت.

سادساً ادعمـوا عملية تعـلُم أطفالكم

الدعم النفسي مهم جداً للأطفال لتحفيزهم على التعلُم، شجعوا أطفالكم على مراجعة دروسهم يومياً وعودوهم على قراءة موضوعات متنوعة يومياً لإغناء حصيلتهم اللغوية. أطلبوا من أطفالكم الأكبر سناً مساعدة إخوانهم الصغار فـي المراجعة وإنجاز الواجبات المنزلية والقراءة.

سابعاً راجعوا الدروس مع أطفالكم أسبوعياً

من المفضل أن يقوم الأهل بمراجعة الدروس مع أطفالهم حتى ترسخ المعلومات لديهم بشكل أفضل، وحتى نلاحظ الضعف إن وجدقبل أن يتراكم، وبالتالي سيستفيد الطفل من التعليم عن بُعد لأقصى حد.

وبالمجمل لابد أن ندرك بأن التحصيل العلمي عن طريق الدراسة التقليدية بالمدرسة، أفضل وأعلى منه عن طريق الدراسة عن بُعد، فلا شيء يعادل وجود المعلم أمام الطالب، ومع عدم وجود المعلم والطالب بغرفة صفية واحدة، من السهل أن يتشتت إنتباه الطالب وبالتأكيد سيواجه صعوبات عديدة لفهم معلومات معينة، لذا لابد من اتباع كافة الطرق المتاحة لتشجيع وتحفيز الأطفال لمتابعة عملية التعلُم في ظل ظروف جديدة لم تكن مألوفة في السابق.

أقرا المزيد

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like