إدارة المعرفة : العمليات والتحديات بقلم الدكتور محمود المساد

إدارة المعرفة العمليات والتحديات بقلم الدكتور محمود المساد

إدارة المعرفة: العمليات والتحديات

إن القيمة الأهم لتطبيق إدارة المعرفة تكمن في الاستثمار الأمثل في رأس المال الفكري وتحويله إلى قوة انتاجية تسهم في تنمية أداء الفرد ورفع كفاءة المؤسسة. وفي هذا السياق يرى المفكر الأمريكي ( دروكر ) أن العالم اليوم يتعامل فعلا مع صناعات معرفية تكون الأفكار منتجاتها والبيانات موادها الأولية والعقل البشري أداتها , إلى حد باتت المعرفة المكون الرئيس للنظام الاقتصادي والاجتماعي المعاصر . مع أن تقنية المعلومات لها دور محوري في برامج إدارة المعرفة من خلال تسريع عملية إنتاج المعرفة ونقلها ,فضلا عن أدوات إدارة المعرفة في جمع وتنظيم معرفة الجماعات القائم على المشاركة .

وستتناول هذه الورقة ثلاث مجالات رئيسة في إدارة المعرفة هي :-

أولًا: مجالات وخطوات.

ثانيّا: خطة إدارة المعرفة في المؤسسة، بما فيها التحديات وتوصيات ضمان النجاح.

ثالثا: نموذج تقييم إدارة المعرفة.

حيث لم يعد أمر الحديث عن المعرفة وإدارتها ترفاَ فكرياَ في مؤسسات العمل. فالمعرفة هي طاقة العمل , ومنها تستمد المؤسسة : –

قدرتها على البقاء.

وقدرتها على المنافسة.

وقدرتها على النماء والتطور.

وقدرتها على خلق إمكانات جديدة.

وقدرتها على تمكين العاملين.

وقدرتها على تطوير مدخلاتها.

وقدرتها على الاحتفاظ بالعاملين المبدعين.

وقدرتها على اتخاذ القرارات الصحيحة.

هذه أصبحت مسلمات وليست فرضيات. فلا مؤسسة دون إدارة معرفة. فما مجالات إدارة المعرفة ؟

أولًا: مجالات إدارة المعرفة: تمتد إدارة المعرفة إلى المجالات الآتية :-

  اولا – التخطيط الاستراتيجي ودراسات المستقبل

ويقوم على تحديد أسلوب المؤسسة في التحرك لمواجهة مشكلاتها . فهل هي استراتيجية جزئية لمعالجة موقف أم شاملة لتطوير المؤسسة. إضافة إلى انطلاق عملية التخطيط من قناعات بالريادة والمنافسة والتجدد والعمل المشترك .

   ثانيا – توزيع المعرفة . وتتناول بعدي عملية توزيع المعرفة، نقل المعرفة من الفرد إلى المؤسسة أو من المؤسسة إلى الفرد., وكيفية توظيف جميع خبرات الأفراد المعرفية لخدمة المؤسسة. وهذا يتطلب إيجاد حوافز للعاملين على المستوى الإداري التنظيمي أو على المستوى الحياتي . إن عاملاَ خبيرا قد يجنب مؤسستة مشكلة ما وعاملاَ آخر قد يحل لها مشكلتها بأقصر مدة ممكنة.

ثالثا – أنظمة حداثية تقنية تساعد في تسهيل :

التواصل مع مصادر عديدة للمعرفة.

التواصل مع جميع العملاء والمورديين .

الاسراع في الإستجابة اللحظية للمشكلات .

تزويد المؤسسة بالمعرفة اللازمة في أقصر وقت .

رابعا – الموارد البشرية اللازمة للتعامل المبدع مع المعرفة من مثل :-

عمال المعرفة، وفنيوا المعرفة، واستراتيجوا المعرفة, باعتبارهم رأس مال المؤسسة . ولهم السلطة لأنهم يمتلكون القدرة ويشكلون معاَ هيئة دعم القرار” . فلا قرار دون ما ينتجة هؤلاء من معلومات ومعارف. وتتطلب عملية إدارة المعرفة أكثر من توفيرها هذه الموارد البشرية المعرفية بحسب الشروط والمتطلبات، إذ على المؤسسه رعايتهم وتدريبهم بأساليب مبتكرة تقوم على الحوار والعصف الذهني والانخراط الممتع برسالة المؤسسة ورؤيتها بما يحقق توليد المعارف واستبدال بعضها وإلغاء ما لا يساير عملية التحديث المستمر، فالمؤسسة لا تنمو الا بنمو عامليها وفي مقدمتهم الإدارة.

خامسا – القيادة والدعم القائم على توفير البيئة الحاضنة والشراكة الحقيقية . وهذا يتطلب اختيار موفق للقيادت التي تعمل بأسلوب قيادة استثنائي متناغم مع احتياجات تطوير المؤسسة وتطويرالكوادر البشرية بحيث يلتزم باحترام وتقدير:

المعرفة المنتجة .

من أنتجوا المعرفة.

البيئة الحاضنة لتوليد المعرفة سواء كانت معنوية أو مادية تقنية ..

ففي المعرفة كل المؤسسة ومن فيها منتجون , وكل من فيها مستهلكون , فلا يوجد منتج

سادسا – المحافظة على المعرفة حديثة تتجدد بالتطبيق والخبرة . فالمعرفة كائن حي نامٍ وهي :-

تراكمية بمعنى تعطي قيمة للمعارف الجديدة لا للقديمة .

تمرض وتتعفن وتتحلل . فالمعرفة السابقة جزء من تاريخ المعرفة وليست معرفة ذات قيمة بحد ذاتها.

يبحث عنها من مصادر داخل المؤسسة وخارجها .

تربط النتائج بأسبابها . فلكل نتيجة مجموعة أسباب ، فلا تحدث الأمور فجأة .

شاملة لكل مجالات العمل ، فهناك معرفة انتاجيية وتسويقية واعلامية ودعائية وسيكولوجية واجتماعية .

سابعا – مراحل انتاج المعرفة وأنواعها :-

تمر عملية انتاج المعرفة بالمراحل الآتية :-

البيانات . وهي أرقام صماء مثل عدد الباصات أو حتى العاملين أو أرقام في الموازنة .

بربطها بمتغيرات أخرى كالعملاء والمنتجات والمسافات …. الخ .

المعلومات . وهي الخطوة الأولى لتطوير البيانات وإعطائها معنى معين بما يمكننا من إصدار أحكام مثل : يرتبط الإنتاج بعدد ساعات العمل .

المعارف . وهي تحويل المعلومات إلى مهارات وسلوكات وقرارات وأحكام وخبرات ، بحيث تصبح جزء من شخصية الإنسان ووعيه وأحكامه .

وتنقسم المعرفة إلى صريحة وضمنية . فتعد المعرفة صريحة إذا كانت متاحة لجميع العاملين مثل تعليمات العمل ، كميات الانتاج، أدوات الانتاج، القوانين، سوق العمل، قيم العمل، مكتبة المؤسسة الخ.

أمّا المعرفة الضمنية فهي ما امتلكه شخص ما نتيجة تفاعله مع مصادر المعرفة الصريحة ، وما يقوم به من تحليلات وما يتوصل إليه من اجتهادات .

إن خطوات تحويل المعرفة الضمنية إلى صريحة أمر ضروري, فلا قيمة للخبرة الضمنية إذا كان صاحبها غائباً أو إذا ترك العمل. فالمطلوب منه أن ينقل خبراته إلى زملائه عن طريق التلمذة والتدريب وغيرها.

وعليه فهناك خطوات أساسية في إدارة المعرفة. تتلخص بما يأتي :-

اولا – جمع المعرفة وحصرها :وتتلخص :

بحصر ما تحتاج إليه المؤسسة من معارف : كماً ونوعاً وتوقيتاً وزمناً.

بحصر ما يوجد لدى المؤسسة من معارف .

ثانيا – تشكيل اجهزة إدارة المعرفة . وهم :

عاملو المعرفة : يتلقون معلومات لإنتاج معرفة ما .

فنيو المعرفة : يحددون ما المعرفة التي نحتاج إليها .

استراتيجيو المعرفة : يحددون لماذا نحتاج إلى هذه المعرفة .

 ثالثا – تشكيل وحدة معرفة في المؤسسة تهتم بشكل العمليات المعرفية : إنتاج، نشر، توثيق، توظيف، ولها أشخاص في كل قسم بالمؤسسة يزودوها بالمعلومات الأساسية عن :

ما يقوم به القسم يومياً.

ما يواجهه من مشكلات.

ما لم يستطع القسم القيام به.

خطط القسم القادمة.

رابعا – انتاج المعرفة . ويتم ذلك من خلال تحويل المؤسسة إلى مجتمع معرفة أو بشكل فردي , ففي مجتمع المعرفة يتم اجتماع العاملين في حلقات نقاش وجلسات عصف ذهني منتظمة يتبادلون الأفكار والخبرات في كل شأن من شؤون المعرفة فيقررون مثلا :

إجراء تجارب لتطوير منتج ما .

تطبيق فكرة من أجل اختبارها .

اجراء بحوث ودراسات ومسوح .

قراءات واطلاع على مستجدات .

وما يقوم به مجتمع المعرفة يمكن ايضا أن يمارسه كل عامل بطريقته الفردية .

خامسا – توثيق المعرفة .وتعنى بحفظ المعرفة بشكل أمين بنسبتها إلى أصحابها من جهة , وتخزينها بطرائق يسهل معا استخدامها واستدعائها وعدم سرقتها او تسربها .

سادسا – نشر المعرفة ومشاركنها . فبالرغم من أن المعرفة تشكل موجودات قيمة في المؤسسة (الصريحة والضمنية ) لتشكيلها السبب الرئيس لتنافسيتها والمحافظة على ريادتها إلا أن مشاركتها المعرفةمع المؤسسات الأخرى يوفر لها أسباب جيدة للتجدد والابتكار والنمو . وتحرص المؤسسة الناجحة على مشاركة المعرفه وتدفقها ونشرها في كل الوسائط الممكنة ( لقاءات , تدريب, مؤتمرات ,الموقع الالكنروني , ……) وخاصة بين العاملين في المؤسسة .وهذا لا يمنع من مواجهة المؤسسة لمشكلة الفردية والأنانية ومقاومة البعض لعدم ( أفرادا ومؤسسات ) مشاركة المعرفة .

سابعا – تطبيق المعرفة . بمعنى استخدامها كنظام داعم للقرار وتزويد صاحب القرار بالمعرفة اللازمة , كما أن كل عامل يلتزم بتوظيف معرفته في تنفيذ العمل .

ثامنا – تعزيز المعرفة . يتعزز انتاج المعرفة إذا :-

توفرت لدى المؤسسة حاضنات مناسبة (مادية ومعنوية) لتوليد المعرفة.

قيادات داعمة وتشاركية مؤمنة بإدارة المعرفة قولا وفعلا .

تجذرت ثقافة مؤسسية داعمة ومناخ مؤسسي ممتع وجاذب .

توافر نظام حوافز مجزي وفعال.

تاسعا – تبادل المعرفة . ومع صعوبة نقل المعرفة وبالذات الضمنية منها إلا أن عملية النقل والتبادل مهما كانت وسائطها تعتمد على إبقاء خطوط التواصل مفتوحة بين :

القيادة والعاملين .

العاملين مع بعضهم .

العاملين والعملاء .

المؤسسة والمنافسين.

مع لزوم تحديد نوع المعرفة المتاحة للتبادل وبين أي الفئات, وأي المعلومات سرية وغير قابلة للتبادل .

عاشرا  – تقييم عمليات إدارة المعرفة : وقد تم اقتراح أداة لذلك ترد في الورقة تحت بند ثالثا .

أدوات إدارة المعرفة

المجال

الأداة

انتاج المعرفة

بحوث, مسح , استبانات, تحليل واثق

تجريب

تفكير و تأمل

تشكيل مجتمعات تعلم

نشر المعرفة

تشكيل أجهزة علاقات

تواصل مع الآخرين

استخدام التكنولوجيا ( موقع الكتروني, وسائط التواصل الاجتماعي .

المراسلات

تبادل المعلومات

اللقاءات والمؤتمرات والمنتديات وورش العمل

خزن المعرفة

عمل قاعدة معلومات

اعداد اسطوانات

ملفات الكترونية

روابط

تطبيق المعرفة

استخدام المعرفة

التجريب

اكتشاف الحلول

الفهم الواعي

ثانيا: خطة ادارة المعرفة في المؤسسة.

 اولا – يقصد بالخطة جميع الأهداف و الاستراتيجيات و الإجراءات و عمليات التقويم التي تضعها المؤسسة للوصول إلى تحقيق غاياتها الأساسية . وهي:

المنافسة والتقدم المستمر .

كسب رضى العملاء .

التطور و التجدد .

إبداع وابتكار .

سعادة العاملين .

ثانيا – تبنى الخطة على المنطلقات الآتية :-

تحليل واقع بيئة المؤسسة و ما فيها من إمكانات و مخاطر وفرص و تحديات .

تحديد الأولويات .

توفير الإمكانات البشرية القيادية و العاملة .

توفير التكنولوجيا اللازمة.

إن خطط ادارة المعرفة تتميز عن غيرها بالمجالات الاتية :-

إنتاج المعرفة و توثيقها و نشرها و تطبيقها و تخزينها و تجديدها و تبادلها داخليا و خارجيا و هذا ما سيتضح لاحقا .

ثالثا – أمور تراعى قبل وضع خطة إدارة المعرفة.

دراسة مدى توافر عمال المعرفة ( منتجو المعرفة فنيين) واستراتيجية المعرفة ( الذين يجيبون عن اسئلة لماذا ) والمطورون (الذين يبحثون عن إجابات لأسئلة كيف )

توفير التزام الإدارة العليا بقضايا إدارة المعرفة .

توفير بيئة معرفية تسمح بانسياب المعرفة .

توضيح آلية المعرفة الصريحة (المكتبة و الوثائق …… الخ) و المعرفة الضمنية (الخبرة)

رابعا –  إعداد الخطة المعرفية .

بعد استكمال الخطوات السابقة تبدأ المؤسسة بما يأتي : –

تحديد أهداف الخطة .

تحديد الإمكانات و المصادر .

تحديد عمليات إدارة المعرفة .

تحديد أخلاقيات إدارة المعرفة .

تنظيم بيئة إدارة المعرفة .

تحديد التحديات أمام التنفيذ .

تحديد أدوات تقييم إدارة المعرفة .

تحديد مؤشرات النجاح و الفشل .

تحديد توصيات مستقبلية .

وفيما يأتي تفعيل لهذه العناصر:-

اولا -أهداف استراتيجية للخطة المقترحة:-

تضع هذه المؤسسة أهداف إدارة المعرفة فيها من خلال واقعها، وفي هذا المجال يقترح ما يأتي:

تطوير عمليات إنتاج المعرفة في المؤسسة (البحث، التجريب، التأمل …… الخ)

تسهيل تبادل المعلومات و المعارف التي حصل عليها العاملون من تدريبهم أو خبراتهم الشخصية من خلال (الحوار ، جلسات النقاش، التواصل ….. الخ)

نشر الوعي لدى جميع العاملين بثقافة العمل في المؤسسة وقيمها وغايتها والرؤية والرسالة والقيم و أنظمة العمل، ودور العملاء والمنافسين…. الخ

وضع خطة لنقل المعارف الصريحة إلى جميع العاملين بحيث يستوعب العامل كل قواعدالعمل . من خلال جلسات عمل أسبوعية أو أكثر .

وضع خطة تبادل المعلومات مع المصادر المختلفة خارج المؤسسة. وتحديد ما هو معرفة سرية خاصة، ومعرفة يمكن تبادلها .

انشاء وحدة تدريب أو نمو مهني في المؤسسة لغايات زيادة معارف العاملين ومهاراتهم .

انشاء مركز توثيق لكل المواد المعرفية من دورات وأبحاث واستطلاعات.

على ضوء هذه الأهداف ننتقل إلى الخطوة الثايتة في خطتنا وهي:

ثانيا – تحديد مصادر المعرفة في المؤسسة. ويقصد بذلك تحديد مصادرنا الخارجية ومصادرنا الداخلية.

المصادر الخارجية: وهي كل ما يؤثر على مؤسستنا من خارجها كالمؤسسات المماثلة والمنافسة ومصادر المعرفة العلمية، ومجتمعات التعلّم الخارجية والدورات التدريبية والجامعات ومراكز البحوث والعملاء والموردون.

إن إقامة علاقات دائمة مع هذه المصادر تضمن الحصول على تجديد للمعارف ونتقية لها.

المصادر الداخلية: وهي ما يحتفظ به العاملون في المؤسسة من خبرات اكتسبوها خلال عملهم وتشمل هذه المصادر ما يأتي :-

الدورات التدريبية التي تنظمها المؤسسة.

المؤتمرات الداخلية وجلسات النقاش.

الحوارات داخل المؤسسة.

وتتكامل المصادر الداخلية مع الخارجية في توفير المعرفة اللازمة لتحقيق أهداف الخطة. بعد ذلك ننتقل إلى الخطوة الثالثة في خطتنا وهي:

 ثالثا – تحديد العمليات المعرفية اللازمة. تركز هذه الخطة على تحديد العمليات الآتية:

تشخيص المعرفة من حيث واقعها في المؤسسة، ومعرفة ما لدينا من معارف وما ينقص منها. وتحديد مدى ارتباط المعرفة بأهداف المؤسسة.

تحديد أهداف إدارة المعرفة في المؤسسة، فهل تهدف إلى معرفة تقود إلى الابداع أم ارضاء العميل؟ إن الإجابة عن هذا السؤال يحدد نوع المعرفة التي تهدف إليها.

تخطيط برامج توليد المعرفة مثل شراء المعرفة من مصادرها وابتكار معارفنا الخاصة، واستحواذنا على معارف خاصة بنا وتأكيد قدرتنا على فهم المعرفة واستيعابها.

بناء أركان لخزن المعرفة والاحتفاظ بها، وإدامة صلاحيتها مع سهولة الوصول إلى أماكن تخزينها. وسهولة الوصول إليها وإخراجها من أجل استعمالها.

بناء خطوط توزيع المعرفة داخل المؤسسة وخارجها وتذليل العقبات أمام نقلها وانسيابها.

تأكيد أهمية تطبيق المعرفة والافادة منها، وربطها بعمليات دعم القرار في المؤسسة.

 رابعا – جماعية التعامل مع المعرفة، بحيث تتيح الخطة لكل العاملين في المؤسسة المساهمة في عمليات إنتاج المعرفة ونشرها وتطويرها. من خلال مراعاة الأقنية الآتية :-

إشراك العاملين كافة بدءاً من الإدارة العليا وحتى أصغر العاملين في جميع عمليات المعرفة.

تشكيل فريق في المؤسسة مختص بإدارة المعرفة بحيث يشرف هذا الفريق أو يضمن جميع عمليات المعرفة وتوظيفها في المكان الصحيح.

إصدار نشرات دورية عن مستجدات معرفية يتبادلها العاملون ويناقشونها، لضمان بقائهم في أعلى درجات الوعي المعرفي.

تأسيس ركن في كل قسم يسمىركن المعرفةيكون مسؤولاً عن عمليات المعرفة في القسم، ومرتبطاَ بزملائه في الأقسام الأخرى.

وهذا يعني أن خطة المؤسسة تبدأ من بناء ثقافة للمعرفة ووضع استراتيجية لتوفيرها ونشرها داخلياَ وخارجياً.

خامسا – التخطيط لمواجهة التحديات أمام تنفيذ الخطة. تواجه كل مؤسسة تحديات عديدة منها :-

تحديات اجتماعية تتمثل بقيم المحافظة والاستقرار ورفض التغيير والحركة. والاكتفاء بالعمل الروتيني ورفض الابداع.

تحديات إدارية، تتمثل بانعزال الإدارة عن العاملين وضعف البيئة الإدارية. وبنيتها الهيكلية، وتعدد مستوياتها الهرمية.

تحديات شخصية تتمثل في رفض المتعلم وعدم المشاركة في الدورات التدريبية، وعدم الانخراط في مجتمعات التعلّم.

تحديات تتمثل في نقص الكوادر البشرية من منتجي المعرفة ومستخدميها. وغياب برامج الاهتمام ببناء قدرات العاملين.

تحديات تتمثل بإهمال توزيع المعرفة داخل المؤسسة خاصة للموظفين الجدد.

إن إزالة هذه التحديات جزء هام من استمرارية الخطة ومن متطلبات نجاح تنفيذها.

سادسا – الحذر من المؤشرات السلبية. إن نجاح الخطة وتنفيذها مرهون بمراقبة ظهور مؤشرات إيجابية أو سلبية…… فمن الناحية السلبية علية الحذر من :-

عدم التمييز بين البيانات والمعلومات والمعرفة. فالبيانات مواد خام وأرقام صماء. يمكن أن تقودنا إلى معلومات إذا استطعنا تنظيمها. أمّا المعارف فهي تطويع المعلومات لبناء خبرات ومهارات تندمج في شخصية العامل وأدائه.

اكتفاء المؤسسة بما لديها من معرفة مخزونة مسبقاَ وعدم الاهتمام بمدى صلاحيتها، فكثير من المعارف تذبل وتخرج عن نطاق العمل، وذلك نتيجة لتطور بيئة العمل.

إن المعرفة كائن حي نام متجدد دائماَ

الاهتمام باالمعرفة الصريحة فقط، وهي المعرفة المتمثلة بالقوانين وطرق العمل المستخدمة وروتين العمل.

فالمطلوب أن لا تهمل المعرفة الضمنية التي يمتلكها أفراد مميزون حصلوا عليها من خلال تفاعلهم الناجح مع البيئة الداخلية للمؤسسة.

غياب الحوار داخل المؤسسة وانعزال من يمتلكون المعرفة الضمنية عن زملائهم القدامى والجدد، باعتبارهم أسياد العمل.

تجميع المعرفة وخزنها بطرق يصعب استخدامها أو الإفادة منها.

التركيز على إنجازات معرفية ذات صلة بالماضي والحاضر وغياب دراسات عن المستقبل.

سيادة الاتصالات الالكترونية وغياب الاتصالات البشرية، الأمر الذي يقلل من تفاعل العاملين.

عدم السماح بالأخطاء الناتجة عن التجريب أو المغامرة مما يرفع من قيمة الروتين والحذر والحكمة المعيقة.

سابعا – مؤشرات النجاح. إن مؤشرات نجاح تنفيذ الخطة تتمثل بــ :-

حصول جميع العاملين في المؤسسة على المعارف المطلوبة للعمل وذلك من خلال التدريب والبحث والتجريب وغيرها.

حصول المؤسسة على المعارف المطلوبة وذات الصلة بتحقيق غايات المؤسسة وأهدافها.

وجود نظام مكافأة المبدعين الذين يمتلكون معرفة ضمنية هائلة وقدرة مستمرة على إنتاج معرفة سليمة.

وجود ثقافة عمل تشجع التعلّم وتؤمن بتبادل التعلّم داخل مجتمعات تعلّم في المؤسسة.

وجود نظام تدريب مستمر، بحيث لا تمر فترة شهرين دون حصول العامل على معارف جديدة.

ثامنا – توصيات لضمان نحاج الخطة: يتفق المهتمون بالتخطيط والجودة الشاملة على ما يأتي:

التزام رسمي من قيادة المؤسسة بمفاهيم إدارة المعرفة وعدم التخّلي أو التراجع عنها. ويظهر ذلك في سلوكها اليومي وفي هيكلها الإداري وفي تمييزها لمنتجي المعرفة وتسهيل أعمالهم وترقيتهم بعيداَ عن الروتين. كما يتمثل ذلك في إنشاء قسم للمعرفة في كل إدارة.

نشر الوعي المعرفي، وشرح أهمية إدارة المعرفة في تطوير الأداء وتحسين الإنتاج وتقليل الكلفة والتحسين المستمر.

إشراك جميع العاملين في عمليات إدارة المعرفة بحيث يتخصص بعضهم في الإنتاج وآخرون في التسويق أو النشر أو التخزين أو التنظيم.

وضع نظام حوافز يشمل جميع العاملين بحيث تعطى مزايا عديدة لمنتجي المعرفة ولمطوري مهاراتهم والمتعلمين منهم والمجددين والمبتكرين. وعدم الاكتفاء بالترقيات الروتينية.

مشاركة المجتمع المحيط بالمؤسسة في عمليات تبادل المعرفة وانتاجها. وتخصيص مبلغ كاف لعمليات الإنتاج المعرفي والبحوث. ودراسة أنماط العملاء وحاجات السوق .

التمسك بمبدأ الشفافية وانسياب المعلومات وإزالة الصعوبات أمام تدفق المعلومات بحيث لا تعطي الفرصة للشائعات وتبادل الاتهامات .

تطوير العلاقة مع عملاء الشركة بشكل مستمر من حيث تقديم بدائل لإرضائهم والإبقاء عليهم ، وعدم تسربهم إلى منتجات أخرى يرونها مرتبطة بحاجاتهم أكثر مما تفعل شركتنا .

العمل المستمر على كسب تأييد جميع الأطراف من موردين ومستهلكين وعاملين وجمهور لتبقى منتجات المؤسسة في ذهن كل من له صلة بها .

القيام بعمليات تسويق مستمرة لأفكار المؤسسة و أنشطتها وحرصها على الجهود وتجديد خدماتها ومنتجاتها بشكل مستمر.وتطوير أهدافها بحيث لا تبقى جامدة .

الالتزام بمبادئ تطبيق الجودة الشاملة من حيث سلامة المنتج ورضى العميل وخفض النفقاتالخ

ثالثًا: وأخيراَ، التقويم المستمر للعمل. بحيث لا يتوقف الرضى عند درجة معينة .

نموذج تقييم خطة إدارة المعرفة في المؤسسات

ضع رقماَ من 1-5 أمام كل فقرة فيما يأتي بحيث يشيرالرقم 5 إلى درجة عالية جداَ والرقم 1 إلى درجة قليلة جداَ

المجال

الفقرات

الدرجة

الخطة بشكل عام

تمتلك المؤسسة خطة لإدارة المعرفة .

توضح الخطة أهداف المؤسسة وغاياتها وترتبط بها.

تلتزم المؤسسة بخطة إدارة المعرفة .

تشتمل الخطة على مختلف أبعاد العمل .

تهدف الخطة إلى تحسين مستمر في الإدارة .

تثق الخطة بجميع من لهم صلة بعمل المؤسسة .

تحتوي الخطة على أدوات تقييمها .

ثقافة إدارة المعرفة

تلتزم الإدارة بخطة إدارة المعرفة .

تعكس الخطة ثقافة المؤسسة.

يعي العاملون أهداف إدارة المعرفة.

تضع الخطة آليات لمواجهة الثبات والروتين ومقاومة التغيير.

تتسم الخطة بالمرونة تجاه التغيرات .

إعداد الخطة

تم وضع الخطة من قبل الإدارة .

تم بناء الخطة على دراسة لحاجات المؤسسة.

شارك العاملون في إعداد الخطة.

يلتزم الجميع بتنفيذ الخطة .

مجالات إدارة المعرفة

تحدد الخطة آليات إنتاج المعرفة .

توضح الخطة طرق حفظ المعرفة .

تهتم الخطة بنشر المعرفة وبنائها .

تهتم الخطة بتطوير معرفة المؤسسة وتجديدها .

تهتم الإدارة بتوظيف المعرفة وتطبيقها.

اهتمامات الخطة

تهتم الخطة بالمعرفة الصريحة والضمنية .

تهتم الخطة بترجمة المعلومات إلى معارف .

تعتبر الخطة من يحمل المعرفة رأس مال لها .

تهتم الخطة بربط القرار بالمعرفة .

تهتم الخطة بوضع مميز لعمال المعرفة .

تنمية العاملين

تركز الخطة عل زيادة معارف العاملين .

تقدم الخطة برامج مستمرة للتدريب .

تربط الخطة بين المعرفة والترقي الوظيفي .

يهتم العاملون بتنمية مهاراتهم ومعارفهم باستمرار .

أقرا المزيد

Qatar Airways
Qatar Airways

You May Also Like